ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج
الومضة السابعة الطريقةُ المثلى في التفقّه والتعلّم ... وشروطها
جهلاً وإمّا مكابرة، فإذا انتهى من هذه الكتب وشرحها شرح مَن يفهم العبارات ويدرك بعض الإشارات نقله الحنبليّ إلى ((شرح المنتهى)) للشيخ منصور و ((روضة الناظر وجنة المناظر)) في الأصول، والشافعيّ إلى ((التحفة)) في الفقه، و ((شرح الأسنوي على منهاج البيضاوي)) في الأصول، والمالكي إلى ((شرح مختصر ابن الحاجب الأصولي)) و ((شرح أقرب المسالك لمذهب مالك))، والحنفي إلى ((الهداية)) و ((شرح المنار)) في الأصول، فإذا فرغ من هذه الكتب وشرحها بفهم واتقان قرأ ما شاء وطالع ما أراد فلا حجر عليه بعد هذا)).
ولمَّا كان الفقه الحنفي أكثر فقه مذاهب أهل السنة عنايةً واهتماماً ودراسةً وتدريساً رَغِبْتُ في إضافة بعض الفوائد التقطتها من ((ترتيب العلوم)) لما فيها من النفع لدارسه وقارئه، قال ساجقلي زاده - رضي الله عنه - (¬1): ((ومن المؤلَّفات في علم الأحكام ((مختصر القدوري)) مناسب لطبائع المبتدئين، معروف باليمن والبركة، لكن يستخفّه بعض مَن تزيا بزي الطلبة وغلبت عليه الشقوة.
ومن المؤلّفات في الفقه ((الهداية)) ونعمت هي ذات عبارات منوّرة، فخر لمذهب أبي حنيفة - رضي الله عنه -. ولا ينبغي للطلبة أن يستغنوا عنها بغيرها، ورحم الله تعالى بعض السلاطين، بنى مدرسة وشرطها لِمَن يُدرِّس فيها ((الهداية)) مع شرحها الأكملي، لكن لا يستأهل للاطلاع عليها إلا مَن برع في أصول الفقه.
وفنُّ الفقه أصعب الفنون وأطولها، وهو علم الأئمة المجتهدين،
¬__________
(¬1) في الترتيب (ص159 - 161).
ولمَّا كان الفقه الحنفي أكثر فقه مذاهب أهل السنة عنايةً واهتماماً ودراسةً وتدريساً رَغِبْتُ في إضافة بعض الفوائد التقطتها من ((ترتيب العلوم)) لما فيها من النفع لدارسه وقارئه، قال ساجقلي زاده - رضي الله عنه - (¬1): ((ومن المؤلَّفات في علم الأحكام ((مختصر القدوري)) مناسب لطبائع المبتدئين، معروف باليمن والبركة، لكن يستخفّه بعض مَن تزيا بزي الطلبة وغلبت عليه الشقوة.
ومن المؤلّفات في الفقه ((الهداية)) ونعمت هي ذات عبارات منوّرة، فخر لمذهب أبي حنيفة - رضي الله عنه -. ولا ينبغي للطلبة أن يستغنوا عنها بغيرها، ورحم الله تعالى بعض السلاطين، بنى مدرسة وشرطها لِمَن يُدرِّس فيها ((الهداية)) مع شرحها الأكملي، لكن لا يستأهل للاطلاع عليها إلا مَن برع في أصول الفقه.
وفنُّ الفقه أصعب الفنون وأطولها، وهو علم الأئمة المجتهدين،
¬__________
(¬1) في الترتيب (ص159 - 161).