ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج
الومضة السابعة الطريقةُ المثلى في التفقّه والتعلّم ... وشروطها
سوق المتن والشرح، وقد أصلحهما ابن الكمال، لكن لا يؤول إصلاحه إلى منافع كثيرة، وما رأينا في هذا الفنّ متناً أحسن وأجمع من ((الوجيز)) ليوسف الكرماستي - رضي الله عنه - لكن لم نر له شرحاً ...
فمَن أَرادَ الاشتغال بمثل ((الهداية)) و ((شرح صدر الشريعة للوقاية))، فلا ينبغي له أن يشتغلَ به إلا بعد تحصيل علم الأصول.
وبالجملة ينبغي أن يشرع طالب هذا الفنّ في ((مختصر القدوري))، وفي سائر ما يستمد منه قبل تحصيل هذا الفنّ، ثم بعد تحصيل هذا الفنّ يشرع في ((الهداية))، وفي ((شرح صدر الشريعة))، وهذا طريق مستقيم)).
وقال أيضاً (¬1): ((اعلم أن الرسوخَ في الفقه وأصوله والعلم بدقائقهما لا يكون إلا بعد معرفة النحو والمعاني، والراسخ فيهما يحكم في علم التفسير والحديث، فإذا ذكر العالم فليذكر ذلك، وإذا افتخر أحد بعلم فذا أحرى بأن يفتخر؛ لأنه هو العالم الحكيم والطود العظيم، لكن قلَّما يوجد ذلك الراسخ في مشارق الأرض ومغاربها ... )).
وبعد الصلاة والسلام على النبيّ المصطفى - صلى الله عليه وسلم - نذكر القارئ الكريم بأهمية ما ذكرناه لدرجة العلم الرفيعة ومنزلته، ويَكفينا هاهنا هذه الأبيات:
لا خير في المرء إذا ما غدا ... لا طالب العلم ولا عالما (¬2)
¬__________
(¬1) (ص161 - 162).
(¬2) ينظر: جامع بيان العلم (1: 110).
فمَن أَرادَ الاشتغال بمثل ((الهداية)) و ((شرح صدر الشريعة للوقاية))، فلا ينبغي له أن يشتغلَ به إلا بعد تحصيل علم الأصول.
وبالجملة ينبغي أن يشرع طالب هذا الفنّ في ((مختصر القدوري))، وفي سائر ما يستمد منه قبل تحصيل هذا الفنّ، ثم بعد تحصيل هذا الفنّ يشرع في ((الهداية))، وفي ((شرح صدر الشريعة))، وهذا طريق مستقيم)).
وقال أيضاً (¬1): ((اعلم أن الرسوخَ في الفقه وأصوله والعلم بدقائقهما لا يكون إلا بعد معرفة النحو والمعاني، والراسخ فيهما يحكم في علم التفسير والحديث، فإذا ذكر العالم فليذكر ذلك، وإذا افتخر أحد بعلم فذا أحرى بأن يفتخر؛ لأنه هو العالم الحكيم والطود العظيم، لكن قلَّما يوجد ذلك الراسخ في مشارق الأرض ومغاربها ... )).
وبعد الصلاة والسلام على النبيّ المصطفى - صلى الله عليه وسلم - نذكر القارئ الكريم بأهمية ما ذكرناه لدرجة العلم الرفيعة ومنزلته، ويَكفينا هاهنا هذه الأبيات:
لا خير في المرء إذا ما غدا ... لا طالب العلم ولا عالما (¬2)
¬__________
(¬1) (ص161 - 162).
(¬2) ينظر: جامع بيان العلم (1: 110).