ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج
الومضة العاشرة قاعدة ذهبية جرح الأقران المتعاصرين لبعضهم بلا حجّة مردود
وجدتم ولا تقبلوا قول الفقهاء بعضهم على بعض فإنهم يتغايرون تغاير التيوس في الزريبة)) (¬1).
وعن مالك بن دينار - رضي الله عنه -: ((يؤخذ بقول العلماء والقراء في كل شيء إلا قول بعضهم في بعض، فإنهم أشد تحاسداً من التيوس تصب لهم الشاة الضارب، فينبّ هذا من هاهنا وهذا من هاهنا)) (¬2).
وبعد كثرة النظر والتثبت والسبر لسير الأئمة حقَّق العلماء هذه القاعدة، وأكدوها وأقاموا عليها البراهين العملية مما حدث بين الأعلام من الكلام والتنابز، وسطروها في أسفارهم التاريخية والحديثية، وتناقلوها واحداً بعد الواحد لما فيها من الفائدة العظيمة لِمَن راعاها، ولم يغتر بما وقع من القدح بين الأقران.
فهاهو مؤرخ الإسلام الشمس الذهبي - رضي الله عنه - يقررها في مواضع كثيرة من كتبه منها: ما في ((سير أعلام النبلاء)) (¬3): ((كلام الأقران بعضهم في بعض لا يعبأ به، لا سيما إذا لاح لك أنه لعداوة أو لمذهب أو لحسد، ما ينجو منه إلا من عصم الله - عز وجل -، وما علمت أن عصراً من الأعصار سَلِمَ أهله من ذلك سوى الأنبياء)). وقال أيضاً فيه (¬4): ((كلام الأقران يطوى ولا يروى، فإن ذُكِر
¬__________
(¬1) ينظر: جامع بيان العلم وفضله (2: 151).
(¬2) ينظر: جامع بيان العلم (2: 151).
(¬3) (1: 59).
(¬4) (5: 276).
وعن مالك بن دينار - رضي الله عنه -: ((يؤخذ بقول العلماء والقراء في كل شيء إلا قول بعضهم في بعض، فإنهم أشد تحاسداً من التيوس تصب لهم الشاة الضارب، فينبّ هذا من هاهنا وهذا من هاهنا)) (¬2).
وبعد كثرة النظر والتثبت والسبر لسير الأئمة حقَّق العلماء هذه القاعدة، وأكدوها وأقاموا عليها البراهين العملية مما حدث بين الأعلام من الكلام والتنابز، وسطروها في أسفارهم التاريخية والحديثية، وتناقلوها واحداً بعد الواحد لما فيها من الفائدة العظيمة لِمَن راعاها، ولم يغتر بما وقع من القدح بين الأقران.
فهاهو مؤرخ الإسلام الشمس الذهبي - رضي الله عنه - يقررها في مواضع كثيرة من كتبه منها: ما في ((سير أعلام النبلاء)) (¬3): ((كلام الأقران بعضهم في بعض لا يعبأ به، لا سيما إذا لاح لك أنه لعداوة أو لمذهب أو لحسد، ما ينجو منه إلا من عصم الله - عز وجل -، وما علمت أن عصراً من الأعصار سَلِمَ أهله من ذلك سوى الأنبياء)). وقال أيضاً فيه (¬4): ((كلام الأقران يطوى ولا يروى، فإن ذُكِر
¬__________
(¬1) ينظر: جامع بيان العلم وفضله (2: 151).
(¬2) ينظر: جامع بيان العلم (2: 151).
(¬3) (1: 59).
(¬4) (5: 276).