أيقونة إسلامية

ومضان النور في طلب العلم المبرور

صلاح أبو الحاج
ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج

الومضة الحادي عشر التجرية الحضارية ... والرقي بالمدارس

الإيمان في قلبه بكلّ ما يدرس من العلوم والمعارف؛ لأن أساس هذه المشكلة هو الفراغ النفسي الذي يعاني منه المجتمع، والذي لا يملأه إلا الإيمان بالله - جل جلاله -، والتمسّك بأوامره والابتعاد عن نواهيه.
وفاقد الشيء لا يعطيه، فلا بُدَّ أن يكون المدرسون على إيمان عميق والتزام تام بالشريعة ليكونوا القدوة الحسنة والطيبة لطلابهم.
ولا يتمُّ ذلك إلا من خلال زيادة التوعية الدينية لهم بعقد الدورات الشرعية المستمرة، وزيادة المواد الدينية أثناء دراستهم في الجامعة، وهذا الأمرُ إن تمَّ يذكرنا بعلمائنا السابقين المشهورين في العلوم المختلفة من الطب والهندسة والتاريخ والجغرافيا والفلك والرياضيات والاجتماع وغيرها؛ إذ ضبطهم لهذه العلوم واشتهارهم بها لم يكن على حساب بعدهم عن دينهم ومعرفتهم بأحكامه، بل كان له التأثير الكبير في قربهم من الله - جل جلاله -، وحسن دعوتهم له؛ لأنه لا انفصام بين العلوم الشرعيّة والعلوم الأُخرى، فالدينُ هو الروح التي تجري في العلوم المختلفة وأهلها.
فمتى رأى الطلبة في أساتذتهم الأسوة الحسنة في آخرتهم ودنياهم، ازداد احترامهم وتوقيرهم لهم، وكان أحرى في قَبول علومهم، وارتفعت همَّتهم في طلب العلم، وتخلَّصوا من الفراغ النفسي الذي يعانون منه، وكانوا على قدر المسؤولية في القيام بواجباتهم، وحمل رسالة دينهم إلى غيرهم، والارتقاء بمجتمعهم إلى مصافّ المجتمعات المتقدِّمة؛ لأن طاقاتهم ستسخَّر في رفع مستواهم العلمي والديني، مما يجعلهم مؤهلين في قيادة مجتمعاتهم إلى برّ الأمان؛ لأن من أكبر المشكلات التي تواجهها الدول النامية عدم المبالاة
المجلد
العرض
78%
تسللي / 329