أيقونة إسلامية

ومضان النور في طلب العلم المبرور

صلاح أبو الحاج
ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج

الومضة الحادي عشر التجرية الحضارية ... والرقي بالمدارس

المفرطة بين أبنائها، وتضييع أوقاتها في غير محلها، فإذا استطاع أبناء هذه المجتمعات أن يتحمّلوا مسؤلياتهم، ويستغلوا أوقاتهم، فإنهم سينهضون بأمتهم.
الثانية: عدمُ إغفال تجربة أمّتنا الإسلامية في تعليم أبنائها وتربيتهم، فمن خلال هذه القرون العديدة التي كانت فيها دولة الإسلام هي الأقوى والأعظم والأكبر في العالم، ولم تكن كذلك إلا لصحّة المنهجية التي ساروا عليها في تعليمهم وتربيتهم، وإلا لما صلحت أجيالهم على هذه القيادة للعالم، فمثلاً الدولة العثمانية استمرت سبعة قرون، وهي الدولة الأولى في العالم، وقد كانت الدول الأوروبية من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا تتسابق في تقديم الولاء للباب العالي فيها.
فنحن أمة لها حضارتها التي تباهي بها الأمم بسبب دينها الذي اهتدت به والتزمته، فاللهث وراء الحضارة الغربية الملحدة، والمحطمة لجميع القيم البشرية، والمشيعة للفحشاء والفجور، والمدمرة للبشرية، مضيعة للأمة وتيه ما بعده تيه، فهذه الحضارة أذاقت مجتمعاتها من الويلات الاجتماعية ما لا يخفى على كل عاقل ناظر ومتأمّل فيها، حتى ارتفعت نسب الانتحار في بعض دول أوروبا لتصل إلى ما يقارب (10)، وما هذه إلا لفشل هذه الحضارة في إسعاد أبنائها، إضافة إلى الغطرسة والظلم الذي ساد في العالم بسببها.
ومع ذلك فإننا لا ننكر ما كان لهذه المدنية من تطور في الصناعات المختلفة والتكنولوجيا العصرية، لكننا نريد الإفادة من خيرها والابتعاد عن
المجلد
العرض
78%
تسللي / 329