أيقونة إسلامية

ومضان النور في طلب العلم المبرور

صلاح أبو الحاج
ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج

الومضة الحادي عشر التجرية الحضارية ... والرقي بالمدارس

شرّها، فما كان منها لخدمة البشرية ولم يخالف أحكام شريعتنا قبلناه، وما خالفها تركناه غير آسفين.
فعلينا أن نقبل منهم العلوم العلمية المحضة دون الإلحاد والفجور والإباحية التي يمارسونها، ونضيفها إلى علومنا السابقة التي ورثناها عن سلفنا وخلفنا، فنُوَفِّق بذلك بين هاتين الحضارتين بما يكون فيه رقينا وارتقاؤنا.
ويتحصّل ذلك من خلالِ التزام طريقةِ علمائنا في تدريسِهم في المدارس القديمة؛ لأنها خلاصةُ تجربة الأمة في إعداد أَبنائها الإعداد الصحيح مع إضافة العلوم العصرية التي فاق بها أَهل هذا الزمان مَن سبقهم، واستخدام جميع التقنيات العصرية في سبيل ذلك، فالجمع بين الطريقتين العصرية والقديمة هو السبيل للنهوض بهذه الأجيال، وكلّ منّا اطلع على الطريقة العصرية في التعليم فلنعرض أيضاً لنموذج من الطريقة القديمة في المدارس؛ لتكتمل الصورة.
فقد كان المنهج يجري ضمن اثنتي عشرة سنة، وهي مراحل خمس يمرّ فيها الطالب على سلم العلوم الشرعية، وهي:
1. الكتابي: يقرأ فيها الطالب حروف الهجاء ويتعلّم فيها قراءة القرآن الكريم، كما يتعلّم فيها الكتابة والخط.
2. المبتدئ: يقرأ فيها الطالب مقدمات صغيرة جداً ليتوجّه ذهنه إلى معرفة أن هذا نحو، وهذا صرف، وهذا فقه، وهذا كذا.
المجلد
العرض
78%
تسللي / 329