أيقونة إسلامية

ومضان النور في طلب العلم المبرور

صلاح أبو الحاج
ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج

الومضة الثالثة عشر: اختصار آداب تعليم المتعلم للزرنوجي

ثانياً: إنه لا بُدّ لطالب العلم من تقليل العلائق الدنيوية بقدر الوسع، ولهذا اختاروا الغربة.
ثالثاً: لا بُدّ من تَحَمُّل النصب والمشقّة في سفر التعلّم كما قال موسى - عليه السلام - في سفر التعلّم، ولم ينقل عنه ذلك في غيره من الأسفار: چ پ پ پ ? ? ? ? چ الكهف: 62، لِيُعلَم أن سفرَ العلم لا يخلو من التعب؛ لأنّ العلمَ أمرٌ عظيمٌ، وهو أَفضلُ من الجهادِ عند أكثر العلماء، والأجرُ على قدرِ التعب والنَّصب.
فمَن صَبَرَ على ذلك وَجَدَ لذّةً تفوقُ سائر لذّات الدنيا؛ ولذا كان محمّد بنُ الحسن - رضي الله عنه - إذا سَهِرَ الليالي وانحلَّت له المشكلات، يقول: ((أين أَبناء الملوك من هذه اللذّات)).
سهري لتنقيح العلوم ألذّ لي ... من وصل غانيةٍ وطيب عتاق
وتمايلي طرباً لحلِّ عويصةٍ ... في الذهنِّ أبلغُ من مُدامة ساقي
وصرير أقلامي على صفحاتها ... أشهى من الدُّوكاه والعُشاق
وألذّ من نقر الفتاة لدفها ... نقري لألقي الرمل عن أوراقي

رابعاً: لا بد لطالب العلم ألا يشتغل بشيءٍ آخر غير العلم ولا يعرض عن الفقه، قال محمد بن الحسن - رضي الله عنه -: صناعتنا هذه من المهد إلى اللحد، فمَن أراد أن يتركَ علمنا هذا ساعة فليتركه الساعة.
المجلد
العرض
90%
تسللي / 329