أيقونة إسلامية

ومضان النور في طلب العلم المبرور

صلاح أبو الحاج
ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج

تجربة في طلب العلم ونصائح للطلبة أ. د. عبد الملك السعدي

كانت الدروس تبدأ من الصباح حتى الظهر، ثم من الظهر إلى العصر استراحة، وبعد العصر يدخل الطلبة مصلى كبيراً من أجل التحضير، وكان يُسمَع للطلبة فيه صوت كدويِّ النحل وهم يقرؤون ويحفظون، ويستمرّ ذلك حتى الساعة العاشرة ليلاً.
ولم تكن الدروس تتقيَّد بوقت، فربما يكون هناك درس مدته ربع ساعة، ودرس آخر مدته ساعة ونصف، بحسب موضوع الدرس ومادته.
وكانت الدروس تُعقد في قاعة كبيرة، يجلس كل مدرس في زاوية منها، أو في ركن منها، وحوله مجموعة من الطلبة، فإذا انتهوا من درسه قاموا إلى أستاذ آخر لدراسة مادة أخرى، ويبقى الأستاذ جالساً في مكانه لتأتيه مجموعة أخرى من الطلبة، وهكذا، فكان الطلبة هم الذين ينتقلون من أستاذ العقيدة، إلى أستاذ التفسير، إلى أستاذ الفقه، وهكذا.
وكان هناك مشرفون يُنظِّمون تنقُّلات الطلبة في الفترة الصباحية وفي الفترة المسائية.
وكنا نمتحن الطلبة امتحانات فصلية وامتحانات سنوية، وكنا نُصحِّح لجميع الطلبة، إلا طلبة السنة الأخيرة، فكانت امتحاناتُهم تُصحَّح في وزارة الأوقاف، لأن هذه الامتحانات كانت تؤهِّلهم لدخول الجامعة.
وكان مشايخنا يتبعون طريقة القراءة النصية في دروسهم، يقرأ الطالب من الكتاب، ويشرح الأستاذ خلال القراءة، أما أنا فطريقتي في التدريس أن أبدأ فأعطي فكرة عامة في الموضوع الذي سيقرأ فيه الطلبة، ثم يقرؤون
المجلد
العرض
14%
تسللي / 329