ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج
نصائح عامة لطالب العلم للشيخ قاسم بن نعيم الحنفي
ذكرهم لله - جل جلاله -، وحالِهم في الطَلَب، وذلك لتشحيذِ الأَذهان، وإيقاظ الهِمَم، وإيقادِ البصائر، وإيثارِ الآخرةِ على الأُولى، والتأسّي بهديهم وسَمْتِهم، وكيف لا وفي قصصِهم عِبرة، وفي ذكرِهم تَتنزلُ الرحمة.
وقد اعتدنا في مَجالس شُيُوخنا أَنْ يَذكروا لنا طرفاً من عِطْر ذكرهم الفَوَّاح، والله يعلم ماذا كانت تَفْعلُ في نُفُوسنا من تأثيرٍ بليغٍ لا أُطيق بيانَهُ.
فعندما نسمعُ أو نقرأُ عن حفظهم للمطوَّلات، وكثرة تأليفهم نندهش من عُلُو همّتهم أو عن عبادتهم وتعظيمهم لشيوخهم نقول: ما هؤلاء بشراً، بل كأنهم ملائك كرامٌ، أو عن صبرهم في تحقيق المسائل، وتدقيقِ الدلائل، وقد يستغرقُ ذلك سنين طوالاً، نقول: ما يفتح اللهُ للناس من رحمة فلا ممسك لها.
أو عن قراءتهم ومُطالعتِهم التي كان فَلْياً للعبارات نقول: ذلك فضل الله يؤتيه مَن يشاء.
فهذا الإمام النووي عندما كان طالباً للعلم يدعوه شيخه الكمال الأَربلي ليأكل معه، فيقول: يا سيدي اعفني من ذلك، فإن لي عذراً شرعياً فتركه، وسأله بعض إخوانه: ما ذلك العذر؟ فقال: أخافُ أنْ تَسِبقَ عينُ شيخي إلى لقمةٍ فآكلها وأنا لا أَشعُرُ.
وكان - رضي الله عنه - إذا خَرَجَ للدرس ليقرأَ على شيخه يتصدّقُ عنه في الطريقِ بما يتيسّر ويقول: اللهم استر عنّي عيبَ مُعَلِّمي، حتى لا تقع عينيَّ على نقيصة.
وقد اعتدنا في مَجالس شُيُوخنا أَنْ يَذكروا لنا طرفاً من عِطْر ذكرهم الفَوَّاح، والله يعلم ماذا كانت تَفْعلُ في نُفُوسنا من تأثيرٍ بليغٍ لا أُطيق بيانَهُ.
فعندما نسمعُ أو نقرأُ عن حفظهم للمطوَّلات، وكثرة تأليفهم نندهش من عُلُو همّتهم أو عن عبادتهم وتعظيمهم لشيوخهم نقول: ما هؤلاء بشراً، بل كأنهم ملائك كرامٌ، أو عن صبرهم في تحقيق المسائل، وتدقيقِ الدلائل، وقد يستغرقُ ذلك سنين طوالاً، نقول: ما يفتح اللهُ للناس من رحمة فلا ممسك لها.
أو عن قراءتهم ومُطالعتِهم التي كان فَلْياً للعبارات نقول: ذلك فضل الله يؤتيه مَن يشاء.
فهذا الإمام النووي عندما كان طالباً للعلم يدعوه شيخه الكمال الأَربلي ليأكل معه، فيقول: يا سيدي اعفني من ذلك، فإن لي عذراً شرعياً فتركه، وسأله بعض إخوانه: ما ذلك العذر؟ فقال: أخافُ أنْ تَسِبقَ عينُ شيخي إلى لقمةٍ فآكلها وأنا لا أَشعُرُ.
وكان - رضي الله عنه - إذا خَرَجَ للدرس ليقرأَ على شيخه يتصدّقُ عنه في الطريقِ بما يتيسّر ويقول: اللهم استر عنّي عيبَ مُعَلِّمي، حتى لا تقع عينيَّ على نقيصة.