ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج
نصائح عامة لطالب العلم للشيخ قاسم بن نعيم الحنفي
ولمَّا تخرَّج وجَلَسَ للتدريس كان يوصي طلبتَهُ أن لا يجيئوا دفعةً واحدةً خوفاً من كِبَرِ الحَلْقة، وإذا درَّس يجلس في عطفة المسجد، ويقول: إن النفس تستحلي رؤية الناس لها، وهي تدرس في صحنِ المسجد أو صدرِه.
فانظر وفقني الله وإياك إلى هذه النفس الطاهرة التي عرفت أن بركةَ العلم تُنال بحفظِ حرمةِ شيوخِهم والأدب معهم.
وهذا الإمام فخرُ الدين الزَّيلعي - رضي الله عنه - كان يقول لطلبته: لا تقتصروا عليَّ في القراءة، فإني ما أجد نفسي إلا كواحد منكم، فإن وجدتم مَن له فضلٌ في العلوم فاقرؤوا عليه لتزدادوا به نفعاً وخيراً.
وكان الإمام الماورديُّ - رضي الله عنه - قد امتنعَ من إظهار كتبه في حياته، وعندما دَنَتْ وفاتُهُ قال لمَنْ يثقُ به: الكتبُ التي في المكان الفلاني كلها من تصانيفي، وإنما لم أُظهرها لأني لم أجدْ نيةً صالحةً، فإذا عاينتُ الموتَ ووقعتُ في النَّزَع فاجعل يَدَك في يدي، فإنْ قَبَضتُ عليها وعصرتُها فاعلم أنه لم يُقْبَل منّي شيءٌ منها فاعْمِدْ إلى الكتب وأَلقها في دَجِلة، وإن بسطتُ يدي ولم أَقبض على يَدك فاعلم أنها قد قُبلَت وأَني ظَفِرتُ بما كنت أرجوه من النيّة.
وقد وقع هذا له وباركَ الله في تصانيفه ببركة نيّته، وحُسْن طويّتِهِ، وسلامةِ صدره من الأدواء الباطنية، وهكذا تكونُ الهمم، وهكذا تكون الرجال.
ولله درُّ أبي الحسن الكرخي - رضي الله عنه - وهو يقول: أوصانا شيوخنا بطلب
فانظر وفقني الله وإياك إلى هذه النفس الطاهرة التي عرفت أن بركةَ العلم تُنال بحفظِ حرمةِ شيوخِهم والأدب معهم.
وهذا الإمام فخرُ الدين الزَّيلعي - رضي الله عنه - كان يقول لطلبته: لا تقتصروا عليَّ في القراءة، فإني ما أجد نفسي إلا كواحد منكم، فإن وجدتم مَن له فضلٌ في العلوم فاقرؤوا عليه لتزدادوا به نفعاً وخيراً.
وكان الإمام الماورديُّ - رضي الله عنه - قد امتنعَ من إظهار كتبه في حياته، وعندما دَنَتْ وفاتُهُ قال لمَنْ يثقُ به: الكتبُ التي في المكان الفلاني كلها من تصانيفي، وإنما لم أُظهرها لأني لم أجدْ نيةً صالحةً، فإذا عاينتُ الموتَ ووقعتُ في النَّزَع فاجعل يَدَك في يدي، فإنْ قَبَضتُ عليها وعصرتُها فاعلم أنه لم يُقْبَل منّي شيءٌ منها فاعْمِدْ إلى الكتب وأَلقها في دَجِلة، وإن بسطتُ يدي ولم أَقبض على يَدك فاعلم أنها قد قُبلَت وأَني ظَفِرتُ بما كنت أرجوه من النيّة.
وقد وقع هذا له وباركَ الله في تصانيفه ببركة نيّته، وحُسْن طويّتِهِ، وسلامةِ صدره من الأدواء الباطنية، وهكذا تكونُ الهمم، وهكذا تكون الرجال.
ولله درُّ أبي الحسن الكرخي - رضي الله عنه - وهو يقول: أوصانا شيوخنا بطلب