أيقونة إسلامية

ومضان النور في طلب العلم المبرور

صلاح أبو الحاج
ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج

العلمُ فتحٌ من اللهِ تعالى للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج

هذا المعنى، والتصريح بما أَضمروه من أنّ التَّقوى هي مفتاحُ العلم والخير كلِّه، فأقول:
إن ما بنا ولدينا من نعم فهي فضلٌ ورحمةٌ من الله تعالى: {وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ} النحل: 53.
والعلمُ من أعظم هذه النِّعم بعد نعمةِ الهداية للإسلام، {وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا} طه: 114، ومن سنةِ اللهِ في كونِهِ أنّه رتَّبَ لكلِّ شيءٍ سبباً، فتحقُّق العلم له سببان:
الأوّل: الاجتهادُ في طلبه بكلِّ جهد وطاقة، بالبحث عن الأستاذ وملازمته، وسهر الليالي، وتحصيل الكتب، وكثرة المطالعة والمذاكرة، وبغيرها من الطرق الآتية بكل ما أوتي من قوّة، فلا يتقاعس في التعلم، ويبذل ماله ووقته ونفسه؛ لأنه أثمن ما يطلب بعد رضا الله تعالى، قال - جل جلاله -: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} العنكبوت: 69، فمعناها في مقامنا هذا: أنّ الله لن يضيع تعبك واجتهادك وسعيك بأن يفتح عليك أبواب رحمته بالعلم النافع الطيب، فهو هبةٌ وهدية من الله جزاء اجتهادك وسعيك.
والثانية: تقوى الله، فهي السَّببُ الأعظم لنيل رحمة الله تعالى، فمن أجلها خلقنا، ومَن حققها فقد نجح في الامتحان، واستحقّ المكافأة من الربّ العلام، ففتح عليه أبواب رحمة علمه الواسع، وفهمه الحق من الباطل والصواب من الخطأ، وأنار بصيرته، {وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّور} النور: 40.
المجلد
العرض
30%
تسللي / 329