اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
قوله: (أكوعُه بكرةَ؟ قلت: نعم يا عدوَّ نفسك أكوعُك بكرةَ) قال النووي: هو برفع العين أي: أنت الأكوع الذي كنت بكرة هذا النهار، ولهذا قال: نعم. و(بكرة) منصوب غير منون، قال أهل العربية: يقال أتيته بكرةً بالتنوين إذا أردت باكرًا في غير معيّن، فإذا أردت بكرة في يوم بعينه قلت: أتينه بكرةَ، غير منصرف، لأنه من الظروف غير المتمكنة.
وقال القرطبي: الضمير في (أكوعه) يعود على المتكلم على تقدير الغيبة كأنه قال: أكوع الرجل المتكلم، وقد فهم هذا سلمة حيث أجابه بقوله: (أكوعُك بكرةَ) فخاطبه بذلك. و(بكرة) منصوب غير منون، على الظرف، لأنه لا ينصرف للتعريف والتأنيث، لأنه أريد بها بكرة معينة، وكذلك (غدوة)، وليس ذلك بشيء من ظروف الأزمنة سواهما فيما علمت. انتهى.
وقال: (ألا سابقَ للمدينة) قال القرطبي: قيدناه مفتوحًا بغير تنوين لأنها (لا) التبرئة زيدت عليها همزة الاستفهام وأشربت معنى التمني كقوله:
ألا طِعانَ ألا فرسانَ عادية
ويجوز الرفع على أن تكون (ألا) استفتاحًا، ويكون (سابق) مبتدأ خبره محذوف تقديره: ألا منّا سابق أو نحوه.
قوله: (إنّ الأُلى قد بغوا علينا): قال القرطبي: كذا سمعت الرواية (الأُولى) بالقصر، مؤنث الأول، ويكون معناه في إعادة المبايعة بالرجعة علينا.
ويحتمل أن يكون (الألى) هي الموصولة بمعنى (الذين) ويكون خبر (إنّ)
448
المجلد
العرض
74%
الصفحة
448
(تسللي: 383)