اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
وقوله: وضنت علينا والضنين من البخل
فجعل الإنسان والبخيل مخلوقين من العجل والبخل مبالغة.

٥٣٠ - حديث: "رأيت النار فلم أر كاليوم منظرًا، ورأيت أكثر أهلها النساءُ".
سئل الإمام أبو محمد بن السيد البطليوسي عن هذا الحديث فأجاب: هذه بمنزلة قول العرب ما رأيت كاليوم رجلًا، وهو كلام فيه لبس وإشكال، ويفتح فيه للسائل سؤال، لأن الرجل والمنظر لا يصحّ تشبيههما باليوم، ولكنه خرج مخرج كلام العرب في محاوراتها، وجرى مجرى ما تستعمله العرب في مجازاتها، والنحويون يقولون: معناه ما رأيت كرجل أراه اليوم رجلًا، ولم أر كمنظر رأيته اليوم منظرًا، وتلخيصه ما رأيت كرجل اليوم رجلًا، ولم أر كمنظر اليوم منظرًا، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، بمنزلة قوله تعالى: (أو عجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم) [الأعراف: ٦٣]، أي على لسان رجل، وقوله: (الحج أشهر معلومات) [البقرة: ١٩٧]، أي أشهر الحج، ولا بد من تقدير هذه المحذوفات لأن الذكر لم يجئ على الرجل وإنما جاء على لسانه، ولأن الحج ليس بالأشهر، جاز إضافة الرجل والمنظر إلى اليوم لوجودها فيه، كما يضاف الشيء إلى ما يلتبس به ويتّصل ونظيره قول جرير:
يا صاحبيَّ دنا الرحيلُ فسيرا ... لا كالعشية زائرًا ومزورا
472
المجلد
العرض
78%
الصفحة
472
(تسللي: 407)