اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
٦٩٠ - حديث "حدّثنا رسول الله ﷺ، وهو الصادق المصدوقُ: أنَّ خلق أحدكم ... ".
قال أبو البقاء: لا يجوز في (أن) هنا إلا الفتح، لأنها وما عملت فيه معمول (حدثنا)، ولو كسرت لصار مستأنفًا منقطعًا عن (حدثنا)، فإن قلت: اكسر واحمل قوله حدثنا على "قال"، قيل: هذا خلاف الظاهر، ولا يترك الظاهر إلى غيره، إلا لدليل مانع من الظاهر، ولو جاز مثل هذا لجاز في قوله تعالى: (أيعدكم أنّكم إذا مِتُّمْ)، الكسر لأن معنى (يعدكم) يقول لكم. انتهى.
قال الزركشي ورد عليه القاضي شمس الدين الخولي وقال: الكسر واجب لأنه الرواية، ووجهه على الحكاية، كقول الشاعر:
سمِعْتُ الناسُ يَنْتَجِعون غَيْثًا
برفع الناس.
وقال الطيبي: قوله: (وهو الصادق المصدوق)، الأولى أن تجعل هذه الجملة اعتراضية – لا حالية، لتعمّ الأحوال كلها، وأن يكون المراد من عادته ودأبه ذلك، فما أحسن موقعه هنا.
قال: وقوله: (إنّ أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون). (حتّى) هي الناصبة. و(ما) نافية. ولفظ (يكون) منصوب بحتى، (وما) غير مانعة لها من العمل، (والفاء من
84
المجلد
العرض
98%
الصفحة
84
(تسللي: 507)