اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة - ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
[إبراهيم: ٤٢] أَيْ: دُمْ وَاثْبُتْ عَلَى ذَلِكَ» اِنْتَهَى (١).
وَالشَّرْطُ بَعْدَهَا: أَيْ بَعْدَ الْأَنْوَاعِ الْأَرْبَعَةِ؛ أَيِ: التَّمَنِّيْ، وَالِاسْتِفْهَامِ، وَالْأَمْرِ، وَالنَّهْيِ
يَجُوْزُ: تَقْدِيْرُهُ، وَإِيْرَادُ الْجَزَاءِ عَقِيْبَهَا مَجْزُوْمًا بِـ (إِنْ) مُضْمَرَةً مَعَ الشَّرْطِ (٢)؛ فَتَقُوْلُ
- فِي التَّمَنِّيْ: (لَيْتَ لِيْ مَالًا أُنفِقْهُ) أَيْ: إِنْ أُرْزَقْهُ أُنْفِقْهُ.
- وَفِي الِاسْتِفْهَامِ: (أَيْنَ بَيْتُكَ أَزُرْكَ؟) أَيْ: إِنْ تُعَرِّفْنِيْهِ أَزُرْكَ.
- وَفِي الْأَمْرِ: (أَكْرِمْنِيْ أُكْرِمْكَ) أَيْ: إِنْ تُكْرِمْنِيْ أُكْرِمْكَ.
- وَفِي النَّهْيِ: (لَا تَشْتُمْنِيْ يَكُنْ خَيْرًا لَكَ) أَيْ: إِنْ لَا تَشْتُمْنِيْ يَكُنْ خَيْرًا لَكَ.
وَ: مِنْ أَنْوَاعِ الطَّلَبِ
النِّدَا: وَهُوَ طَلَبُ الْإِقْبَالِ بِحَرْفٍ نَائِبٍ مَنَابَ (أَدْعُوْ)؛ لَفْظًا أَوْ تَقْدِيْرًا (٣):
_________
(١) وتُستعمَلُ صيغةُ النَّهي لمعانٍ مجازيّةٍ أُخرى؛ مثل: الإرشاد (لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ) [المائدة: ١٠١]، والتَّيئيس (لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) [التّوبة: ٦٦]، والتَّمنّي (يا شمسُ لا تغيبي)، والتَّحقير (لا تطلبِ المجدَ وانشغلْ بطعامك وشرابك)، والتَّوبيخ (لا تنهَ أصحابك عن الكذب وتكذبَ)، والائتناس في سياق بثّ الطّمأنينة (لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا) [التّوبة: ٤٠]، وبيان العاقبة في سياق الدّعوة إلى التَّبصُّر وإدراك حقائق الأمور (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) [آل عمران: ١٦٩]، وغير ذلك ممّا يَحكُمُ عليه الذَّوقُ والمقامُ والقرائن.
(٢) انظر: المفصّل في صنعة الإعراب ص ٣٣٣.
(٣) أي قد يكونُ حرفُ النِّداء ملفوظًا في الجملة؛ نحو: (يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ) [آل عمران: ٥٥]، أو مُقدَّرًا (يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا) [يوسف: ٢٩]. وحروفُ النِّداء عندَ العرب ثمانية: (أَ - أَيْ، للقريب)، و(يا - آ - آي - أيا - هَيَا - وا، للبعيد).
287
المجلد
العرض
46%
الصفحة
287
(تسللي: 253)