اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة - ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
الْمُشَبَّهِ بِهِ مِنْ غَيْرِ تَدْقِيْقِ نَظَرٍ؛ لِظُهُوْرِ وَجْهِهِ فِيْ بَادِئِ الرَّأْيِ (أَيْ: فِيْ ظَاهِرِهِ):
- إِمَّا لِكَوْنِهِ أَمْرًا جُمْلِيًّا لَا تَفْصِيْلَ فِيْهِ (١).
- أَوْ لِكَوْنِ وَجْهِ الشَّبَهِ قَلِيْلَ التَّفْصِيْلِ، مَعَ غَلَبَةِ حُضُوْرِ الْمُشَبَّهِ بِهِ فِي الذِّهْنِ:
(عِنْدَ حُضُوْرِ الْمُشَبَّهِ)؛ لِقُرْبِ الْمُنَاسَبَةِ بَيْنَ الْمُشَبَّهِ وَالْمُشَبَّهِ بِهِ؛ (كَتَشْبِيْهِ الْجَرَّةِ الصَّغِيْرَةِ بِالكُوْزِ فِي الْمِقْدَارِ وَالشَّكْلِ)، فَإِنَّهُ قَدِ اعْتُبِرَ فِيْ وَجْهِ الشَّبَهِ تَفْصِيْلٌ - أَعْنِي الْمِقْدَارَ وَالشَّكْلَ - إِلَّا أَنَّ الْكُوْزَ غَالِبُ الْحُضُوْرِ عِنْدَ حُضُوْرِ الْجَرَّةِ.
(أَوْ مُطْلَقًا) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: (عِنْدَ حُضُوْرِ الْمُشَبَّهِ) أَيْ: سَوَاءٌ حَضَرَ الْمُشَبَّهُ أَوْ لَا؛ لِتَكَرُّرِهِ - أَيِ الْمُشَبَّهِ بِهِ - عَلَى الْحِسِّ؛ كَتَشْبِيْهِ الشَّمْسِ بِالْمِرْآةِ الْمَجْلُوَّةِ فِيْ الِاسْتِدَارَةِ وَالِاسْتِنَارَةِ؛ فَإِنَّ فِيْ وَجْهِ الشَّبَهِ تَفْصِيْلًا مَّا، لَكِنَّ الْمُشَبَّهَ بِهِ - أَعْنِي الْمِرْآةَ - غَالِبُ الْحُضُوْرِ فِي الذِّهْنِ مُطْلَقًا.
٦ - وَالْبَعِيْدُ غَرِيْبٌ: وَهُوَ مَا لَا يُنْتَقَلُ فِيْهِ مِنَ الْمُشَبَّهِ إِلَى الْمُشَبَّهِ بِهِ إِلَّا بَعْدَ فِكْرٍ وَتَدْقِيْقِ نَظَرٍ؛ لِعَدَمِ الظُّهُورِ:
١ - إِمَّا لِكَثْرَةِ التَّفْصِيْلِ؛ كَقَوْلِهِ: [الرّجز]
وَالشَّمْسُ كَالْمِرْآةِ فِيْ كَفِّ الْأَشَلّ (٢)
٢ - وَإِمَّا لِنُدُوْرِ حُضُوْرِ الْمُشَبَّهِ بِهِ فِي الذِّهْنِ (إِمَّا عِنْدَ حُضُوْرِ
_________
(١) لأنَّ الذِّهنَ يسبقُ إلى إدراك الجملة قبلَ إدراك أجزائها.
(٢) تقدّم تخريجُه.
344
المجلد
العرض
56%
الصفحة
344
(تسللي: 310)