اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة - ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
الْمُشَبَّهِ؛ لِبُعْدِ الْمُنَاسَبَةِ بَيْنَهُمَا؛ كَمَا مَرَّ (١). وَإِمَّا لِكَوْنِهِ وَهْمِيًّا (٢)، أَوْ مُرَكَّبًا خَيَالِيًّا (٣)، أَوْ مُرَكَّبًا عَقْلِيًّا (٤»، كَمَا تَقَدَّمَ.
٣ - أَوْ لِقِلَّةِ تَكَرُّرِهِ عَلَى الْحِسِّ؛ كَمَا مَرَّ مِنْ تَشْبِيْهِ (الْمِرْآةِ فِيْ كَفِّ الْأَشَلِّ) فَإِنَّهُ رُبَّمَا يَقْضِي الرَّجُلُ عُمْرَهُ وَلَا يَرَى مِرْآةً فِيْ كَفِّ الْأَشَلِّ.
وَبِاعْتِبَارِ أَدَاتِهِ
أَيْ: وَالتَّشْبِيْهُ (بِاعْتِبَارِ أَدَاتِهِ) نَوْعَانِ؛ لِأَنَّهُ:
١ - إِمَّا مُؤَكَّدٌ: وَهُوَ مَا حُذِفَتْ أَدَاتُهُ؛ نَحْوُ: ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ﴾ [النّمل: ٨٨] أَيْ: مِثْلَ مَرِّ السَّحَابِ، وَمِنَ الْمُؤَكَّدِ مَا أُضِيْفَ الْمُشَبَّهُ بِهِ إِلَى الْمُشَبَّهِ بَعْدَ حَذْفِ الْأَدَاةِ؛ نَحْوُ قَوْلِهِ: [الكامل]
وَالرِّيْحُ تَعْبَثُ بِالْغُصُوْنِ، وَقَدْ جَرَى ... ذَهَبُ الْأَصِيْلِ عَلَى لُجَيْنِ الْمَاءِ (٥)
أَيْ: عَلَى مَاءٍ كَاللُّجَيْنِ - أَيِ الْفِضَّةِ - فِي الصَّفَاءِ وَالْبَيَاضِ. فَهَذَا تَشْبِيْهٌ مُؤَكَّدٌ أَيضًا.
٢ - أَوْ مُرْسَلٌ: وَهُوَ مَا ذُكِرَ أَدَاتُهُ فَصَارَ مُرْسَلًا مِنَ التَّأْكِيْدِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ حَذْفِ الْأَدَاةِ الْمُشْعِرِ- بِحَسَبِ الظَّاهِرِ- بِأَنَّ الْمُشبَّهَ عَيْنُ الْمُشَبَّهِ بِهِ؛ كَمَا مَرَّ فِي الْأَمْثِلَةِ الْمَذْكُوْرَةِ فِيْهَا أَدَاةُ التَّشْبِيْهِ.
_________
(١) كتشبيه البنفسج بنار الكبريت.
(٢) كأنياب الأغوال.
(٣) كأعلام ياقوت منشورة على رماح من زبرجد.
(٤) كمثل الحمار يحمل أسفارًا.
(٥) لابن خَفَاجَة في ديوانه ص ٣٥٧، وبلا نسبة في الإيضاح ٤/ ١٢٥، وإيجاز الطّراز ص ٣٢٠، والمطوّل ص ٥٦١، ومعاهد التّنصيص ٢/ ٩٥.
345
المجلد
العرض
56%
الصفحة
345
(تسللي: 311)