اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الطهارة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الطهارة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الْوَجْهَيْنِ إِذْ لَا نَصَّ فِيهِ وَحُرْمَتُهُ أَخَفُّ، وَالْوَجْهُ الْآخَرُ: فِيهِ الْكَفَّارَةُ لِبَقَاءِ التَّحْرِيمِ.
وَلِمَا رَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ وَغَيْرُهُ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ " «جَعَلَ فِي الْحَائِضِ تُصَابُ دِينَارًا، فَإِنْ أَصَابَهَا وَقَدْ أَدْبَرَ الدَّمُ عَنْهَا وَلَمْ تَغْتَسِلْ فَنِصْفُ دِينَارٍ»، كُلُّ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْمُعْتَمَدُ هِيَ الرِّوَايَةُ الْأُولَى لِصِحَّتِهَا. وَنِصْفُ الدِّينَارِ الزَّائِدُ إِذَا أَخْرَجَ دِينَارًا فَهُوَ مِنَ الْكَفَّارَةِ الْمُقَدَّرَةِ الْمَأْمُورِ بِهَا، وَإِنْ جَازَ تَرْكُهُ، بِخِلَافِ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ صَدَقَةٌ مَحْضَةٌ، وَإِنْ أَخْرَجَهُ عَلَى جِهَةِ التَّكْفِيرِ فَهُوَ مُرَغَّبٌ فِيهِ لَيْسَ هُوَ مِنَ الْكَفَّارَةِ الْمُقَدَّرَةِ الْمَأْمُورِ لِقَوْلِهِ: " «الصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ» " وَقَوْلِهِ: " «أَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا» ". وَقَوْلِ حُذَيْفَةَ " فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ " وَهَذَا كَمَا يُخَيَّرُ الْحَاجُّ بَيْنَ أَنْ يَبِيتَ اللَّيْلَةَ الثَّالِثَةَ بِمِنًى وَيَرْمِيَ الْجَمْرَةَ مِنَ الْغَدِ وَبَيْنَ أَنْ لَا يَفْعَلَ، وَكَمَنَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْهَدْيُ، فَإِنْ أَخْرَجَ سُبُعَ بَدَنَةٍ جَازَ وَإِنْ أَخْرَجْ بَدَنَةً فَهُوَ هَدْيٌ أَيْضًا وَهُوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ بِنْتُ مَخَاضٍ فَأَخْرَجَ
467
المجلد
العرض
78%
الصفحة
467
(تسللي: 409)