شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - صفة الصلاة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
فليس ها بمطردٍ فإنه قد يجهر ببعض القرآن دون بعض، [كما] يجهر في بعض الصلواتِ والركعات دون بعضٍ. وأيضًا: فقد ترك النبي ﷺ الجهر بها لحكمة كانت في زمانه، ثم صار ذلك سنةً لمن بعده، كما رمل واضطبع في طواف القدوم؛ لمعنى كان في ذلك الزمان، ثم صار سنة للمسلمين إلى يوم القيامة، وكما أن أصل السعي بين الصفا والمروةِ ورمي الجمرات وذبح الهدي، لما يروى من قصة فِعل إبراهيم وابنه الذبيح وهاجر، ثم جعل الله ذلك عبادةً لمن بعدهم.
وأيضًا: فهي وإن كانت آيةً من القرآن، لكن إنما أنزلت لأجل ما بعدها من السورة؛ لأن رسول الله ﷺ ما كان يعرف فصل السورة حتى تنزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم، والتسمية إنما تكون عند ابتداء الأمور وفي أوائلها، فصارت كالتابع لغيره
وأيضًا: فهي وإن كانت آيةً من القرآن، لكن إنما أنزلت لأجل ما بعدها من السورة؛ لأن رسول الله ﷺ ما كان يعرف فصل السورة حتى تنزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم، والتسمية إنما تكون عند ابتداء الأمور وفي أوائلها، فصارت كالتابع لغيره
120