شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - صفة الصلاة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وذلك المبين، فتكون الصلاة التي صلاها هي الصلاة التي كتبها الله على المؤمنين وأمرهم بها في كتابه، وقال ﷺ لمالك بن الحويرث ومن معه حين بعثهم إلى قومهم «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي»، رواه أحمد والبخاري، «وعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ نَفَرًا جَاءُوا إِلَى سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَدْ تَمَارَوْا فِي الْمِنْبَرِ مِنْ أَيِّ عُودٍ هُوَ؟ فَقَالَ: اَمَا وَاللهِ إِنِّي لأَعْلَمُ مِنْ أَيِّ عُودٍ هُوَ، وَمَنْ عَمِلَهُ، وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ عَلَيْهِ فَكَبَّرَ وَكَبَّرَ النَّاسُ وَرَاءَهُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ رَفَعَ فَنَزَلَ الْقَهْقَرَى حَتَّى سَجَدَ فِي أَصْلِ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ عَادَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ آخِرِ صَلاَتِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا بِي، وَلِتَعَلَّمُوا صَلاَتِي»، متفق عليه.
وهذا دليل على الإئتمام به في صفة الصلاة، ويعلموا صفة صلاة رسول الله ﷺ؛ ليُعمل مثله، وكان يقول «لِيَلِيَنِّي مِنْكُمْ أُولُو الأَحْلاَمِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» يريد بذلك
وهذا دليل على الإئتمام به في صفة الصلاة، ويعلموا صفة صلاة رسول الله ﷺ؛ ليُعمل مثله، وكان يقول «لِيَلِيَنِّي مِنْكُمْ أُولُو الأَحْلاَمِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» يريد بذلك
20