اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - صفة الصلاة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - صفة الصلاة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
فصل
ويستحب أن يقرأ في صلاة السر بفاتحة الكتاب وسورة كالإمام، وكذلك في صلاة الجهر إن اتسعت السكتات لذلك، وإلا اقتصر على الفاتحة، فإن كان لا يسمع قراءة الإمام في حال الجهر؛ لكونه بعيدًا، لم تكره له القراءة في ظاهر المذهب المنصوص عنه، بل تستحب، وحكي عنه أنه يكره؛ لعموم الأمر بالإنصات، لقوله: «لاَ يَقْرَأَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِذَا جَهَرْتُ بِالْقِرَاءَةِ»، والأول أصح؛ لأنه في معنى: من لا يسمع قراءة الإمام لسكوته وإسراره، ولأن الأمر بالإنصاتِ إنما يكون للمستمع، وكذلك قوله: «لا يقرأن أحد منكم معي إذا جهرت» إنما يكون لمن يعلم الجهر، ومسجد النبي ﷺ كان صغيرًا يبلغ صوت الإمام إلى عامة من فيه، فإن سمع هممة الإمام أو شيئًا يسيرًا، مثل الحرف بعد الحرف، فهل يقرأ؟ على روايتين:
إحداهما: لا يقرأ؛ لأنه سامع في الجملة، ولأن بقراءته ربما
158
المجلد
العرض
67%
الصفحة
158
(تسللي: 139)