شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - صفة الصلاة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
«مَنْ صَلَّى صَلاَةً لاَ يَقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ» يقولها ثلاثًا، فقيل لأبي هريرة: إنما نكون وراء الإمام، فقال: اقرأها في نفسك، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «قَالَ اللهُ ﷿: قَسَمْتُ الصَّلاَةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ: الْعَبْدُ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ قَالَ اللهُ: حَمَدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قَالَ اللهُ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ قَالَ اللهُ: مَجَّدَنِي عَبْدِي -وَقَالَ مَرَّةً فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي- فَإِذَا قَالَ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ قَالَ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، فَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، وَإِذَا قَالَ ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قَالَ: هَؤُلاَءِ لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ» رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجة، وقال أبو زرعة: حديث صحيح. وفيه دلالة من أربعة أوجه:
أحدها: أن أبا هريرة هو راوي الحديث، وقد فهم أن أم الكتاب هي الحمد لله رب العالمين، إلى آخرها ولهذا فسر أحد الحديثين بالآخر، وهذا يضعف ما روي عنه بخلافه.
أحدها: أن أبا هريرة هو راوي الحديث، وقد فهم أن أم الكتاب هي الحمد لله رب العالمين، إلى آخرها ولهذا فسر أحد الحديثين بالآخر، وهذا يضعف ما روي عنه بخلافه.
125