شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - صفة الصلاة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
فصل
وفي صفة الاستعاذة أربعة أنواع:
أحدها: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، كما ذكره الشيخ، وذكره جماعة من أصحابنا، وذكره الآمدي، رواية عن أحمد؛ لظاهر قوله تعالى: ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ وقال: ابن المنذر: جاء عن النبي ﷺ أنه كان يقول قبل القراءة: ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ وقد روى سليمان بن صرد قال: أستبَّ رجلان عند النبي ﷺ، فجعل أحدهما يغضب ويحمر وجهه، فنظر إليه النبي ﷺ فقال: «إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ هَذَا أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» رواه البخاري ومسلم.
ولأن في حديث جبير بن مطعم: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» وكذلك روى النجاد ثلاث روايات: «أعوذ
وفي صفة الاستعاذة أربعة أنواع:
أحدها: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، كما ذكره الشيخ، وذكره جماعة من أصحابنا، وذكره الآمدي، رواية عن أحمد؛ لظاهر قوله تعالى: ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ وقال: ابن المنذر: جاء عن النبي ﷺ أنه كان يقول قبل القراءة: ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ وقد روى سليمان بن صرد قال: أستبَّ رجلان عند النبي ﷺ، فجعل أحدهما يغضب ويحمر وجهه، فنظر إليه النبي ﷺ فقال: «إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ هَذَا أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» رواه البخاري ومسلم.
ولأن في حديث جبير بن مطعم: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» وكذلك روى النجاد ثلاث روايات: «أعوذ
101