شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - صفة الصلاة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الإمام، وهذا مقصود في الإسرار، وقد روى عمران بن حصينٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ فَقَرَأَ رَجُلٌ خَلْفَهُ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: «أَيُّكُمْ قَرَأَ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى» فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا قَالَ: «قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا» متفق عليه، ومع هذا لم ينهه عن القراءة كما نهى عن القراءةِ معه في حال الجهر، ولعل هذا الرجل قوَّى قراءته حتى صار ينازع النبي ﷺ، وإلا مجرد القراءة ليس فيها منازعة، كما لا منازعة في تسبيحتي الركوع والسجود والتشهدين، وقد تقدم عن علي
154