شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - صفة الصلاة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
نعيم، وأقبل عبادة وأنا معه حتى صففنا خلف أبي نعيم، وأبو نعيم يجهر [بالقراءة فجعل عبادة يقرأ بأم القرآن فلما انصرف قلت لعبادة: قد صنعت شيئًا فلا أدري أسنة هي أم سهو كانت منك؟ قال: ما ذاك؟ قال: سمعتك تقرأ بأم القرآن وأبو نعيم يجهر] قال: أجل، صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْضَ الصَّلَوَاتِ الَّتِي يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، فَالْتَبَسَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: «هَلْ تَقْرَءُونَ إِذَا جَهَرْتُ بِالْقِرَاءَةِ؟» فَقَالَ بَعْضُنَا: إِنَّا لَنَصْنَعُ ذَلِكَ: قَالَ: فَلاَ تَفْعَلُواْ «وَأَنَا أَقُولُ: مَا لِي أُنَازِعُ الْقُرْآنُ، فَلاَ تَقْرَءُوا بِشَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ إِذَا جَهَرْتُ إِلاَّ بِأُمِّ الْقُرْآنِ».
وأيضًا: فقد تقدم حديث أبي قلابة وقوله: «فَلاَ تَفْعَلُوا إِلاَّ أَنْ يَقْرَأَ أَحَدُكُمْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ».
وأيضًا: فقد تقدم حديث ابن عمر وحديث أبي هريرة ورجال من الصحابة في قراءة الفاتحة مع جهر الإمام، ويُحمل الأمر بالأنصات في حال غير قراءة الفاتحة، جمعًا بين العام والخاص.
فإن قيل: فهلا أوجبتم القراءة على المأموم بهذا التقرير، لا سيما مع قوله: «لاَ صَلاَةَ إِلاَّ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» وروى الدارقطني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: «من صلى صلاة [مكتوبة أو تطوعًا فليقرأ فيها بأم الكتاب وسورة
وأيضًا: فقد تقدم حديث أبي قلابة وقوله: «فَلاَ تَفْعَلُوا إِلاَّ أَنْ يَقْرَأَ أَحَدُكُمْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ».
وأيضًا: فقد تقدم حديث ابن عمر وحديث أبي هريرة ورجال من الصحابة في قراءة الفاتحة مع جهر الإمام، ويُحمل الأمر بالأنصات في حال غير قراءة الفاتحة، جمعًا بين العام والخاص.
فإن قيل: فهلا أوجبتم القراءة على المأموم بهذا التقرير، لا سيما مع قوله: «لاَ صَلاَةَ إِلاَّ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» وروى الدارقطني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: «من صلى صلاة [مكتوبة أو تطوعًا فليقرأ فيها بأم الكتاب وسورة
168