اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
والأمر الكوني القدري كقوله تعالى: ﴿كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ [الأعراف/ ١٦٦]، ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢)﴾ [يس/ ٨٢]. والأمر في قوله: ﴿قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ﴾ [الأعراف/ ٢٨] أمر شرعي ديني.
فظهر أن الأمر المنفي غير الأمر المثبت.
الوجه الثالث: أن معنى ﴿أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾ أي: كثَّرناهم حتى بطروا النعمة ففسقوا.
ويدل لهذا المعنى الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد مرفوعًا من حديث سويد بن هبيرة -﵁-: "خير مال امرئ: مهرة مأمورة أو سكة مأبورة". فقوله: "مأمورة، أي: كثيرة النسل. وهي محل الشاهد.
قوله تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ﴾ الآية [الأعراف/ ٥١]، وأمثالها من الآيات كقوله: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ [التوبة/ ٦٧]، وقوله: ﴿وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى (١٢٦)﴾ [طه/ ١٢٦]، وقوله: ﴿وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ﴾ الآية [الجاثية/ ٣٤].
لا يعارض قوله تعالى: ﴿لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى (٥٢)﴾ [طه/ ٥٢]، وقوله: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (٦٤)﴾ [مريم/ ٦٤]؛ لأن معنى ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ﴾ ونحوه: أي: نتركهم في العذاب محرومين من كل خير. واللَّه تعالى أعلم.
قوله تعالى: ﴿فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ (١٠٧)﴾ الآية
146
المجلد
العرض
37%
الصفحة
146
(تسللي: 142)