اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
سورة الانفطار
قوله تعالى: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ (٥)﴾ [الانفطار/ ٥].
هذه الآية الكريمة يوهم ظاهرها أن الذي يَعْلَمُ يوم القيامة ما قَدَّمَ وما أَخَّر نفسٌ واحدة.
وقد جاءت آيات أخر تدل على أن كل نفس تعلم ما قدمت وأخرت، كقوله: ﴿هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ﴾ [يونس/ ٣٠]، وقوله: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا (١٣)﴾ [الإسراء/ ١٣]، إلى غير ذلك من الآيات.
والجواب: أن المراد بقوله: ﴿نَفْسٌ﴾ كل نفس، والنكرة وإن كانت لا تعم إلا في سياق النفي أو الشرط أو الامتنان -كما تقرر في الأصول- فإن التحقيق أنها ربما أفادت العموم بقرينة السياق من غير نفي أو شرط أو امتنان، كقوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ في التكوير والانفطار، وقوله: ﴿أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ﴾ [الأنعام/ ٧٠]، وقوله: ﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا﴾ [الزمر/ ٥٦]. والعلم عند اللَّه تعالى.
342
المجلد
العرض
87%
الصفحة
342
(تسللي: 338)