اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
سورة سبأ
قوله تعالى: ﴿وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ (١٧)﴾ [سبأ/ ١٧].
هذه الآية الكريمة على كلتا القراءتين -قراءة ضم الياء مع فتح الزاي مبنيًا للمفعول، مع رفع (الكفورُ) على أنه نائب الفاعل، وقراءة "نُجازي" بضم النون وكسر الزاي مبنيًا للفاعل مع نصب (الكفورَ) على أنه مفعول به- تدل على خصوص الجزاء بالمبالغين في الكفر.
وقد جاءت آيات أخر تدل على عموم الجزاء، كقوله: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ الآية [الزلزلة/ ٧].
والجواب عن هذا من ثلاثة أوجه:
الأول: أن المعنى: ما نجازي هذا الجزاء الشديد المستأصل ألا المبالغ في الكفران.
الثاني: أن ما يُفْعَل بغير الكافر من الجزاء ليس عقابًا في الحقيقة؛ لأنه تطهير وتمحيص.
الثالث: أنه لا يجازى بجميع الأعمال مع المناقشة التامة إلا الكافر. ويدل لهذا قول النبي -ﷺ-: "من نوقش الحساب فقد هلك"، وأنه لما سألته عائشة -﵂- عن قوله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (٨) وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا (٩)﴾ [الإنشقاق/ ٨ - ٩] قال لها: "ذلك العرض"، وبَيَّنَ لها أن من نوقش الحساب لابد أن يهلك.
قوله تعالى: ﴿قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ﴾
261
المجلد
العرض
66%
الصفحة
261
(تسللي: 257)