اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
سورة الطلاق
قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ الآية [الطلاق/ ١] ظاهرٌ في خصوص الخطاب به -ﷺ-.
وقوله: ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ الآية يقتضي خلاف ذلك.
والجواب هو ما تقدم محررًا في سورة الروم من أن الخطاب الخاص بالنبي -ﷺ- حكمه عام لجميع الأمة.
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا (١١)﴾ [الطلاق/ ١١].
أفرد الضمير في هذه الآية في قوله: ﴿يُؤْمِنْ﴾ وقوله: ﴿وَيَعْمَلْ﴾ وقوله: ﴿يُدْخِلْهُ﴾ وقوله: ﴿لَهُ﴾، وجمع في قوله: ﴿خَالِدِينَ﴾.
والجواب: أن الإفراد باعتبار لفظ "من"، والجمع باعتبار معناه، وهو كثير في القرآن.
وفي هذه الآية الكريمة رد على من زعم أن مراعاة المعنى لا تجوز بعدها مراعاة اللفظ؛ لأنه في هذه الآية راعى المعنى في قوله: ﴿خَالِدِينَ﴾، ثم راعى اللفظ في قوله: ﴿قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا (١١)﴾.
322
المجلد
العرض
82%
الصفحة
322
(تسللي: 318)