اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
سورة الروم
قوله تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾ الآية [الروم/ ٣٠].
هذا خطاب خاص بالنبي -ﷺ-، وقد قال تعالى بعده: ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ﴾ [الروم/ ٣١]، فقوله: ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ﴾ حال من ضمير الفاعل المستتر في قوله: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾ الواقع على النبي -ﷺ-. فتقرير المعنى: فأقم وجهك يا نبي اللَّه -ﷺ- في حال كونكم منيبين إليه.
وقد تقرر عند علماء العربية: أن الحال إن لم تكن سببية لابد أن تكون مطابقة لصاحبها إفرادًا وتثنية وجمعًا وتذكيرًا وتأنيثًا، فما وجه الجمع بين هذه الحال وصاحبها؟ فالحال جمع وصاحبها مفرد.
والجواب: أن الخطاب الخاص بالنبي -ﷺ- يعم حكمه جميع الأمة، فالأمة تدخل تحت خطابه -ﷺ-، فتكون الحال من الجميع الداخل تحت خطابه -ﷺ-.
ونظير هذه الآية -في دخول الأمة تحت الخطاب الخاص به -ﷺ- قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ الآية [الطلاق/ ١]، فقوله: ﴿طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ بعد ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ دليل على دخول الأمة تحت لفظ النبي.
وقوله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾ [التحريم/ ١]، ثم قال: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾.
250
المجلد
العرض
64%
الصفحة
250
(تسللي: 246)