اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
سورة الأحزاب
قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ [الأحزاب/ ١].
لا منافاة بينه وبين قوله في آخر الآية (^١): ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ بصيغة الجمع؛ لدخول الأمة تحت الخطاب الخاص بالنبي -ﷺ-؛ لأنه قدوتهم، كما تقدم بيانه مستوفًى في سورة الروم.
قوله تعالى: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ [الأحزاب/ ٤].
هذه الآية الكريمة تدل بفحوى خطابها أنه لم يجعل لامرأة من قلبين في جوفها.
وقد جاءت آية أخرى يوهم ظاهرها خلافي ذلك، وهى قوله تعالى في حفصة وعائشة: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم/ ٤]، فقد جمع القلوب لهاتين المرأتين.
والجواب عن هذا من وجهين:
أحدهما: أن المثنى إذا أضيف إليه شيئان هما جزآه، جاز في ذلك المضاف -الذي هو شيئان- الجمع والتثنية والإفراد، وأفصحها الجمع فالإفراد فالتثنية على الأصح، سواء كانت الإضافة لفظًا أو معنى.
_________
(^١) أي: الآية الثانية.
255
المجلد
العرض
65%
الصفحة
255
(تسللي: 251)