دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
سورة النور
قوله تعالى: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (٣)﴾ [النور/ ٣].
هذه الآية الكريمة تدل على تحريم نكاح الزواني والزناة على الأعفَّاءِ والعفائف، ويدل لذلك قوله: ﴿مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ﴾ [النساء/ ٢٥]، وقوله: ﴿مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ الآية [النساء/ ٢٤].
وقد جاءت آيات أخر تدل بعمومها على خلاف ذلك، كقوله تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ الآية [النور/ ٣٢]، وقوله: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء/ ٢٤].
والجواب عن هذا مختلفٌ فيه اختلافًا مبنيًا على الاختلاف في حكم تزوج العفيف للزانية أو العفيفة للزاني.
فمن يقول: هو حرام. يقول: هذه الآية مخصصة لعموم ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾، وعموم ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾.
والذين يقولون بعدم المنع -وهم الأكثر- أجابوا بأجوبة:
منها: أنها منسوخة بقوله: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾.
واقتصر صاحب "الإتقان" على النسخ. وممن قال بالنسخ: سعيد بن المسيب والشافعي.
ومنها: أن النكاحَ في هذه الآية الوطءُ. وعليه فالمراد بالآية: أن
قوله تعالى: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (٣)﴾ [النور/ ٣].
هذه الآية الكريمة تدل على تحريم نكاح الزواني والزناة على الأعفَّاءِ والعفائف، ويدل لذلك قوله: ﴿مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ﴾ [النساء/ ٢٥]، وقوله: ﴿مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ الآية [النساء/ ٢٤].
وقد جاءت آيات أخر تدل بعمومها على خلاف ذلك، كقوله تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ الآية [النور/ ٣٢]، وقوله: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء/ ٢٤].
والجواب عن هذا مختلفٌ فيه اختلافًا مبنيًا على الاختلاف في حكم تزوج العفيف للزانية أو العفيفة للزاني.
فمن يقول: هو حرام. يقول: هذه الآية مخصصة لعموم ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾، وعموم ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾.
والذين يقولون بعدم المنع -وهم الأكثر- أجابوا بأجوبة:
منها: أنها منسوخة بقوله: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾.
واقتصر صاحب "الإتقان" على النسخ. وممن قال بالنسخ: سعيد بن المسيب والشافعي.
ومنها: أن النكاحَ في هذه الآية الوطءُ. وعليه فالمراد بالآية: أن
233