دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
سورة العنكبوت
قوله تعالى: ﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ الآية [العنكبوت/ ١٢].
لا يعارضه قوله تعالى: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ [العنكبوت/ ١٣]، كما تقدم بيانه مستوفى في سورة النحل.
فأثقالهم: أوزار ضلالهم، والأثقال التي معها: أوزار إضلالهم، ولا ينقص ذلك شيئًا من أوزار أتباعهم الضالين.
قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ﴾ [العنكبوت/ ٢٧].
هذه الآية الكريمة تدل على أن النبوة والكتاب في خصوص ذرية إبراهيم.
وقد ذكر في سورة الحديد ما يدل على اشتراك نوح معه في ذلك، في قوله: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ﴾ [الحديد/ ٢٦].
والجواب: أن وجه الاقتصار على إبراهيم أن جميع الرسل بعده من ذريته، وذُكِرَ نوح معه لأمرين:
أحدهما: أن كل من كان من ذرية إبراهيم فهو من ذرية نوح.
والثاني: أن بعض الأنبياء من ذرية نوح، ولم يكن من ذرية إبراهيم، كهود وصالح ولوط ويونس -على خلافٍ فيه-. ولا ينافي
قوله تعالى: ﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ الآية [العنكبوت/ ١٢].
لا يعارضه قوله تعالى: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ [العنكبوت/ ١٣]، كما تقدم بيانه مستوفى في سورة النحل.
فأثقالهم: أوزار ضلالهم، والأثقال التي معها: أوزار إضلالهم، ولا ينقص ذلك شيئًا من أوزار أتباعهم الضالين.
قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ﴾ [العنكبوت/ ٢٧].
هذه الآية الكريمة تدل على أن النبوة والكتاب في خصوص ذرية إبراهيم.
وقد ذكر في سورة الحديد ما يدل على اشتراك نوح معه في ذلك، في قوله: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ﴾ [الحديد/ ٢٦].
والجواب: أن وجه الاقتصار على إبراهيم أن جميع الرسل بعده من ذريته، وذُكِرَ نوح معه لأمرين:
أحدهما: أن كل من كان من ذرية إبراهيم فهو من ذرية نوح.
والثاني: أن بعض الأنبياء من ذرية نوح، ولم يكن من ذرية إبراهيم، كهود وصالح ولوط ويونس -على خلافٍ فيه-. ولا ينافي
248