اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
سورة العاديات
قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (٦) وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (٧)﴾ الآية [العاديات/ ٦ - ٧].
هذه الآية تدل على أن الإنسان شاهد على كنود نفسه، أي: مبالغته في الكفر.
وقد جاءت آيات أخر تدل على خلاف ذلك، كقوله ﴿وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ [الكهف/ ١٠٤]، وقوله: ﴿وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الزخرف/ ٣٧]، وقوله: ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ [الزمر/ ٤٧].
والجواب عن هذا من ثلاثة أوجه:
الأول: أن شهادة الإنسان بأنه كنود هي شهادةُ حالِه بظهور كنوده، والحال ربما تكفي عن المقال.
الثاني: أن شهادته على نفسه بذلك يوم القيامة، كما يدل له قوله: ﴿وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (١٣٠)﴾ [الأنعام/ ١٣٠]، وقوله: ﴿فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ (١١)﴾ [الملك/ ١١]، وقوله: ﴿قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [الزمر/ ٧١].
الوجه الثالث: أن الضمير في قوله: ﴿وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (٧)﴾ راجع إلى رب الإنسان، المذكور في قوله: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (٦)﴾.
377
المجلد
العرض
96%
الصفحة
377
(تسللي: 373)