اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
سورة النجم
قوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤)﴾ [النجم/ ٤ - ٣].
هذه الآية الكريمة تدل بظاهرها على أن النبي -ﷺ- لا يجتهد في شيء.
وقد جاءت آيات أخر تدل على أنه -ﷺ- ربما اجتهد في بعض الأمور، كما دل عليه قوله تعالى: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾ [التوبة/ ٤٣]، وقوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٦٧)﴾ الآية [الأنفال/ ٦٧].
والجواب من هذا من وجهين:
الأول -وهو الذي اقتصر عليه ابن جرير، وصَدَّرَ به ابن الحاجب في "مختصره" الأصولي-: أن معنى قوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣)﴾ [النجم/ ٣] أي في كل ما يبلغه عن اللَّه، ﴿إِنْ هُوَ﴾ أي كل ما يبلغه عن اللَّه ﴿إِلَّا وَحْيٌ﴾ من اللَّه؛ لأنه لا يقول على اللَّه شيئًا إلا بوحي منه.
فالآية رد على الكفار حيث قالوا: إن النبي -ﷺ- افترى هذا القرآن. كما قال ابن الحاجب.
الوجه الثاني: أنه إن اجتهد فانه إنما يجتهد بوحي من اللَّه يأذن له به في ذلك الاجتهاد، وعليه فاجتهاده بوحي، فلا منافاة.
298
المجلد
العرض
76%
الصفحة
298
(تسللي: 294)