اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
﴿حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ فجعل كلتا الدارين ظرفًا لبطلان أعمالهم واضمحلالها، وسيأتي -إن شاء اللَّه- تحقيق هذا المقام في سورة هود.
الوجه الرابع: أن معنى قوله ﴿وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (٣٣)﴾ أي: يُسْلِمون. أي: وما كان اللَّه معذبهم وقد سبق في علمه أن منهم من يسلم ويستغفر اللَّه من كفره.
وعلى هذا القول فقوله: ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ﴾ في الذين سبقت لهم الشقاوة، كأبي جهل وأصحابه الذين عذبوا بالقتل يوم بدر.
ونقل ابن جرير معنى هذا القول عن عكرمة ومجاهد.
وأما ما رواه ابن جرير عن عكرمة والحسن البصري من أن قوله: ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ﴾ ناسخ لقوله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (٣٣)﴾ فبطلانه ظاهر؛ لأن قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ﴾ الآية، خبرٌ من اللَّه بعدم تعذيبه لهم في حالة استغفارهم، والخبر لا يجوز نسخه شرعًا بإجماع المسلمين.
وأظهر هذه الأقوال الأولان منها.
قوله تعالى: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ الآية [الأنفال/ ٦٥].
ظاهر هذه الآية أن الواحد من المسلمين يجب عليه مصابرة عشرة من الكفار.
154
المجلد
العرض
39%
الصفحة
154
(تسللي: 150)