اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
وقوله تعالى: ﴿فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦)﴾ [الشعراء/ ١٦] يوهم كون الرسول واحدًا.
الجواب من وجهين:
الأول: أن معنى قوله: ﴿فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦)﴾ أي: كل واحد منا رسول رب العالمين. كقول البرجمي:
* فإني وقيارًا بها لغريب *
وإنما ساغ هذا لظهور المراد من سياق الكلام.
الوجه الثاني: أن أصل الرسول مصدر، كالقبول والولوع، فاستعمل في الاسم، فجاز جمعه وتثنيته نظرًا إلى كونه بمعنى الوصف، وساغ إفراد مع إرادة المثنى أو الجمع نظرًا إلى أن الأصل من كونه مصدرًا.
ومن إطلاق الرسول على غير المفرد قولُ الشاعر:
أَليكْنِي إليها وخيرُ الرسو ... لِ أعلمُهم بنواحي الخبر
يعني: وخير الرسل.
وإطلاقُ الرسول مرادًا به المصدر كثيرٌ، ومنه قوله:
لقد كذب الواشون ما فُهْتُ عندهم ... بقولٍ ولا أرسلتهم برسولِ
يعني: برسالة.
قوله تعالى: ﴿قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَامُوسَى (٤٩)﴾ [طه/ ٤٩].
216
المجلد
العرض
55%
الصفحة
216
(تسللي: 212)