اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
الزاني لا يطاوعه على فعله ويشاركه في مراده إلا زانية مثله، أو مشركة لا ترى حرمة الزنا.
ومنها: أن هذا خاص؛ لأنه كان في نسوة بغايا كان الرجل يتزوج إحداهن على أن تنفق عليه مما كسبته من الزنا؛ لأن ذلك هو سبب نزول الآية. فزعم بعضهم: أنها مختصة بذلك السبب، بدليل قوله: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ﴾ الآية، وقوله: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ الآية.
وهذا أضعفها. واللَّه تعالى أعلم.
قوله تعالى: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ﴾ [النور/ ٢٦].
هذه الآية الكريمة نزلت في براءة أم المؤمنين عائشة -﵂- مما رميت به. وذلك يؤيد ما قاله عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، من أن معناها: الخبيثات من النساء للخبيثين من الرجال، والخبيثون من الرجال للخبيثات من النساء، والطيبات من النساء للطيبين من الرجال، والطيبون من الرجال للطيبات من النساء. أي: فلو كانت عائشة -﵂- غير طيبة لما جعلها اللَّه زوجة لأطيب الطيبين صلوات اللَّه عليه وسلامه.
وعلى هذا، فالآية الكريمة يظهر لمعارضها مع قوله تعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ﴾ إلى قوله: ﴿مَعَ الدَّاخِلِينَ (١٠)﴾ [التحريم/ ١٠]، وقوله أيضًا: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ﴾ الآية [التحريم/ ١١].
234
المجلد
العرض
59%
الصفحة
234
(تسللي: 230)