اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
والوجه الأول أظهر عندي وعنده؛ بدليل قوله: وقد يحتمل أن يكون معناه. . . إلخ.
قوله تعالى: ﴿فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ﴾ [النور/ ٦٢].
هذه الآية الكريمة تدل على أنه -ﷺ- له الإذن لمن شاء.
وقوله تعالى: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾ الآية [التوبة/ ٤٣] يوهم خلاف ذلك.
والجواب ظاهر، وهو أنه -ﷺ- له الإذن لمن شاء من أصحابه الذين كانوا معه على أمرٍ جامع، كصلاة جمعة أو عيد أو جماعة أو اجتماع في مشورة ونحو ذلك، كما بينه تعالى بقوله: ﴿وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ﴾ [النور/ ٦٢].
وأما الإذن في خصوص التخلف عن الجهاد، فهو الذي بيَّن اللَّه لرسوله أن الأولى فيه ألا يبادر بالإذن حتى يتبين له الصادق في عذره من الكاذب، وذلك في قوله تعالى: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ (٤٣)﴾ [التوبة/ ٤٣].
فظهر أن لا منافاة بين الآيات. والعلم عند اللَّه تعالى.
238
المجلد
العرض
60%
الصفحة
238
(تسللي: 234)