اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
كل أمة لأجل التوبيخ المنصوص عليه بقوله: ﴿أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٨٤)﴾ [النمل/ ٨٤]، فالمراد بالفوج من كل أمة: الفوج المكذِّب للرسل يُحْشَرُ للتوبيخ حشرًا خاصًّا. فلا ينافي حَشرَ الكلِّ لفصل القضاء.
وهذا الوجه أحسن من تخصيص الفوج بالرؤساء، كما ذهب إليه بعضهم.
قوله تعالى: ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ﴾ الآية [النمل/ ٨٨].
هذه الآية تدل بظاهرها على أن الجبال يظنها الرائي ساكنة، وهي تسير.
وقد جاءت آيات أخر تدل على أن الجبال راسية، والراسي هو الثابت في محل، كقوله تعالى: ﴿وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (٣٢)﴾ [النازعات/ ٣٢]، وقوله: ﴿وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ [النحل/ ١٥]، وقوله: ﴿وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ﴾ [الحجر/ ١٩]، وقوله: ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ﴾ [المرسلات/ ٢٧].
ووجه الجمع ظاهر، وهو أن قوله ﴿أَرْسَاهَا (٣٢)﴾ ونحوه يعني: في الدنيا. وقوله: ﴿وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ﴾ يعني: في الآخرة، بدليل قوله: ﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ﴾ [النمل/ ٨٧] ثم عطف على ذلك قله: ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ﴾ الآية.
ومما يدل على ذلك: النصوص القرآنية على أن سير الجبال في
244
المجلد
العرض
62%
الصفحة
244
(تسللي: 240)