اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
الآية [سبأ/ ٤٧].
هذه الآية الكريمة تدل على أنه -ﷺ- لا يسأل أمته أجرًا على تبليغ ما جاءهم به من خير الدنيا والآخرة.
ونظيرها قوله تعالى: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ (٨٦)﴾ [ص/ ٨٦]، وقوله تعالى: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (٤٠)﴾ في سورة الطور والقلم، وقوله تعالى: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (٥٧)﴾ [الفرقان/ ٥٧]، وقوله: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ (٩٠)﴾ [الأنعام/ ٩٠].
وعدم طلب الأجرة على التبليغ هو شأن الرسل كلهم عليهم صلوات اللَّه وسلامه، كما قال تعالى: ﴿اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (٢٠) اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا﴾ [يس/ ٢٠ - ٢١].
وقال تعالى في سورة الشعراء: ﴿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٠٩)﴾ في قصة نوح وهود وصالح ولوط وشعيب عليهم وعلى نبينا الصلاة والسلام.
وقال في سورة هود عن نوح: ﴿وَيَاقَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية [هود/ ٢٩]. وقال فيها -أيضًا- عن هود: ﴿يَاقَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي﴾ [هود/ ٥١] الآية.
وقد جاء في آية أخرى ما يوهم خلاف ذلك، وهي قوله تعالى:
262
المجلد
العرض
67%
الصفحة
262
(تسللي: 258)