دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
وأجاب بعض العلماء بأن المراد: ما أدري ما يفعل بي ولا بكم في الدنيا من الحوادث والوقائع. وعليه فلا إشكال.
والعلم عند اللَّه تعالى.
قوله تعالى: ﴿يَاقَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (٣١)﴾ [الأحقاف/ ٣١].
هذه الآية يفهم من ظاهرها أن جزاء المطيع من الجن غفران ذنوبه، وإجارته من عذاب أليم، لا دخوله الجنة.
وقد تمسك جماعة من العلماء -منهم الأمام أبو حنيفة رحمه اللَّه تعالى- بظاهر هذه الآية فقالوا: إن المؤمنين المطيعين من الجن لا يدخلون الجنة.
مع أنه جاء في آية أخرى ما يدل على أن مؤمنيهم في الجنة، وهي قوله تعالى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (٤٦)﴾ [الرحمن/ ٤٦]؛ لأنه تعالى بين شموله للجن والإنس بقوله: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٤٧)﴾ [الرحمن/ ٤٧].
ويستأنس لهذا بقوله تعالى: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ (٧٤)﴾ [الرحمن/ ٧٤]؛ لأنه يشير إلى أن في الجنة جِنًّا يطمثون النساء كالإنس.
والجواب عن هذا: أن آية الأحفاف نُصَّ فيها على الغفران والإجارة من العذاب، ولم يُتَعَرَّضْ فيها لدخول الجنة بنفي ولا إثبات، وآية الرحمن نُصَّ فيها على دخولهم الجنة؛ لأنه تعالى قال
والعلم عند اللَّه تعالى.
قوله تعالى: ﴿يَاقَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (٣١)﴾ [الأحقاف/ ٣١].
هذه الآية يفهم من ظاهرها أن جزاء المطيع من الجن غفران ذنوبه، وإجارته من عذاب أليم، لا دخوله الجنة.
وقد تمسك جماعة من العلماء -منهم الأمام أبو حنيفة رحمه اللَّه تعالى- بظاهر هذه الآية فقالوا: إن المؤمنين المطيعين من الجن لا يدخلون الجنة.
مع أنه جاء في آية أخرى ما يدل على أن مؤمنيهم في الجنة، وهي قوله تعالى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (٤٦)﴾ [الرحمن/ ٤٦]؛ لأنه تعالى بين شموله للجن والإنس بقوله: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٤٧)﴾ [الرحمن/ ٤٧].
ويستأنس لهذا بقوله تعالى: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ (٧٤)﴾ [الرحمن/ ٧٤]؛ لأنه يشير إلى أن في الجنة جِنًّا يطمثون النساء كالإنس.
والجواب عن هذا: أن آية الأحفاف نُصَّ فيها على الغفران والإجارة من العذاب، ولم يُتَعَرَّضْ فيها لدخول الجنة بنفي ولا إثبات، وآية الرحمن نُصَّ فيها على دخولهم الجنة؛ لأنه تعالى قال
284