اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
أموالهم وتنكح نساؤهم بإجماع المسلمين، وهذه الموتة هي التي أخبر اللَّه نبيه أنه يموتها -ﷺ-.
وقد ثبت في الصحيح عن صاحبه الصديق -﵁- أنه قال لما توفي -ﷺ-: "بأبي أنت وأمي، واللَّه لا يجمع اللَّه عليك موتتين، أما الموتة التي كتب اللَّه عليك فقد مِتَّها"، وقال: "من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات"، واستدل على ذلك بالقرآن، ورجع إليه جميع أصحاب النبي -ﷺ-.
وأما الحياة التي أثبتها اللَّه للشهداء في القرآن، وحياته -ﷺ- التي ثبت في الحديث أنه يَرُدُّ بها السلام على من سلم عليه، فكلتاهما حياة برزخية ليست معقولة لأهل الدنيا.
أما في الشهداء فقد نص تعالى على ذلك بقوله: ﴿وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ (١٥٤)﴾، وقد فسرها النبي -ﷺ- بأنهم تجعل أرواحهم في حواصل طيور خضر ترتع في الجنة، وتأوي إلى قناديل معلقة تحت العرش، فهم يتنعمون بذلك.
وأما ما ثبت عنه -ﷺ- أنه لا يسلم عليه أحد إلا رد عليه اللَّه روحه حتى يرد ﵇، وأن اللَّه وكل ملائكة يبلغونه سلام أمته، فإن تلك الحياة -أيضًا- لا يعقل حقيقتها أهل الدنيا؛ لأنها ثابتة له -ﷺ- مع أن روحه الكريمة في أعلى عليين مع الرفيق الأعلى فوق أرواح الشهداء، فتعلُّقُ هذه الروح الطاهرة -التي هي في أعلى عليين- بهذا البدن الشريف الذي لا تأكله الأرض يعلم اللَّه حقيقته ولا يعلمها الخلق، كما قال في جنس ذلك: ﴿وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ (١٥٤)﴾.
34
المجلد
العرض
8%
الصفحة
34
(تسللي: 30)