اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
وقد جاءت آيات كثيرة تدل على الأمر بالتذكير مطلقًا، كقوله: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (٢١)﴾ [الغاشية/ ٢١]، وقوله: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٧)﴾ [القمر/ الآيات: ١٧].
وأجيب عن هذا بأجوبة كثيرة:
منها: أن في الكلام حذفًا؛ أي: إن نفعت الذكرى وإن لم تنفع، كقوله: ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ [النحل/ ٨١] أي: والبرد. وهو قول الفراء والنحاس والجرجاني وغيرهم.
ومنها: أنها بمعنى: "إذ". وإتيانُ "إنْ" بمعنى "إذ" مذهب الكوفيين خلافًا للبصريين.
وجعل منه الكوفيون قوله تعالى: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١١٢)﴾ [المائدة/ ١١٢]، وقوله تعالى: ﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٣٩)﴾ [آل عمران/ ١٣٩]، وقوله تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٣)﴾ [المائدة/ ٢٣]، وقوله: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ [الفتح/ ٢٧].
وقوله -ﷺ-: "وإنا إن شاء اللَّه بكم لاحقون".
وقول الفرزدق:
أتغضبُ إنْ أُذْنَا قتيبة حُزَّتَا ... جهارًا ولم تغضب لقتل ابن خازم
وأجاب البصريون عن آيات: ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٧٨)﴾ بأن فيها معنى الشرط، جيء به للتهييج. وعن آية: ﴿إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ والحديث
348
المجلد
العرض
89%
الصفحة
348
(تسللي: 344)