دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
الأولى: خروج فاعلها من عهدة الأمر بها.
الثانية: رجاء النفع لمن يوعظ بها.
وبيَّن اللَّه تعالى هاتين الحكمتين بقوله تعالى: ﴿قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (١٦٤)﴾ [الأعراف/ ١٦٤].
وبيَّن الأولى منهما بقوله تعالى: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ (٥٤)﴾ [الذاريات/ ٥٤]، وقوله تعالى: ﴿إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ﴾ [الشورى/ ٤٨]، ونحوها من الآيات.
وبيَّن الثانية بقوله: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (٥٥)﴾ [الذاريات/ ٥٥].
الثالثة: إقامة الحجة على الخلق.
وبيَّنها تعالى بقوله: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء/ ١٦٥]، وبقوله: ﴿وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا﴾ الآية [طه/ ١٣٤].
فالنبي -ﷺ- إذا كرر الذكرى حصلت الحكمة الأولى والثالثة، فإن كان في الثانية طمعٌ استمر على التذكير، وإلا لم يكلف بالدوام. والعلم عند اللَّه تعالى.
وإنما اخترنا بقاء الآية على ظاهرها -مع أن أكثر المفسرين على صرفها عن ظاهرها المتبادر منها، وأن معناها: فذَكِّرْ مطلقًا إن نفعت الذكرى وإن لم تنفع-؛ لأننا نرى أنه لا يجوز صرف كتاب اللَّه عن
الثانية: رجاء النفع لمن يوعظ بها.
وبيَّن اللَّه تعالى هاتين الحكمتين بقوله تعالى: ﴿قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (١٦٤)﴾ [الأعراف/ ١٦٤].
وبيَّن الأولى منهما بقوله تعالى: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ (٥٤)﴾ [الذاريات/ ٥٤]، وقوله تعالى: ﴿إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ﴾ [الشورى/ ٤٨]، ونحوها من الآيات.
وبيَّن الثانية بقوله: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (٥٥)﴾ [الذاريات/ ٥٥].
الثالثة: إقامة الحجة على الخلق.
وبيَّنها تعالى بقوله: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء/ ١٦٥]، وبقوله: ﴿وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا﴾ الآية [طه/ ١٣٤].
فالنبي -ﷺ- إذا كرر الذكرى حصلت الحكمة الأولى والثالثة، فإن كان في الثانية طمعٌ استمر على التذكير، وإلا لم يكلف بالدوام. والعلم عند اللَّه تعالى.
وإنما اخترنا بقاء الآية على ظاهرها -مع أن أكثر المفسرين على صرفها عن ظاهرها المتبادر منها، وأن معناها: فذَكِّرْ مطلقًا إن نفعت الذكرى وإن لم تنفع-؛ لأننا نرى أنه لا يجوز صرف كتاب اللَّه عن
351