اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
عمل الكفار. ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره إن لم يغفره اللَّه له؛ بدليل آيات احتمال الغفران والوعد به.
الثاني: أن الآية على عمومها، وأن الكافر يرى جزاء كل عمله الحسن في الدنيا، كما يدل عليه قوله تعالى: ﴿نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا﴾ الآية [هود/ ١٥]، وقوله: ﴿وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا﴾ الآية [الشورى/ ٢٠]، وقوله تعالى: ﴿وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ﴾ [النور/ ٣٩]، والمؤمن يرى جزاء عمله السيئ في الدنيا بالمصائب والأمراض والآلام.
ويدل لهذا ما أخرجه الطبرانى في "الأوسط"، والبيهقي في "الشعب"، وابن أبي حاتم، وجماعة، عن أنس قال: بينا أبو بكر -﵁- يأكل مع رسول اللَّه -ﷺ- إذ نزلت عليه: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ الآية، فرفع أبو بكر يده وقال: يا رسول اللَّه -صلي اللَّه عليه وسلم-، إني لراءٍ ما عملتُ من مثقال ذرة من شر؟ فقال رسول اللَّه -صلي اللَّه عليه وسلم-: "يا أبا بكر، أرأيت ما ترى في الدنيا مما تكره فبمثاقيل ذر الشر" الحديث.
الوجه الثالث: أن الآية -أيضًا- على عمومها، وأن معناها: أن المؤمن يرى كل ما قَدَّمَ من خير وشر، فيغفر اللَّه له الشر ويثيبه بالخير. والكافر يرى كل ما قَدَّمَ من خير وشر، فيحبط ما قدم من خير ويجازيه بما فعل من الشر.
376
المجلد
العرض
96%
الصفحة
376
(تسللي: 372)