اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
اللَّه بعلمه، كمعاني الحروف المقطعة في أوائل السور، بناء على أن الواو في قوله تعالى: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ استئنافية لا عاطفة.
قوله تعالى: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران/ ٢٨].
هذه الآية الكريمة توهم أن اتخاذ الكفار أولياء إذا لم يكن من دون المؤمنين لا بأس به، بدليل قوله: ﴿مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
وقد جاءت آيات أخر تدل على منع اتخاذهم أولياء مطلقًا، كقوله تعالى: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (٨٩)﴾ [النساء/ ٨٩]،
وكقوله: ﴿لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ الآية [المائدة/ ٥٧].
والجواب عن هذا: أن قوله: ﴿مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ لا مفهوم له.
وقد تقرر في علم الأصول: أن دليل الخطاب -الذي هو مفهوم المخالفة- له موانع تمنع اعتباره، منها: كون تخصيص المنطوق بالذِّكْر لأجل موافقته للواقع، كما في هذه الآية، لأنها نزلت في قوم والوا اليهود دون المؤمنين، فنزلت ناهية عن الصورة الواقعة من غير قصد التخصيص بها، بل موالاة الكفار حرام مطلقًا. والعلم عند اللَّه تعالى.
قوله تعالى: ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً. . .﴾ الآية [آل عمران/ ٣٨].
هذه الآية تدل على أن زكريا -عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام-
54
المجلد
العرض
13%
الصفحة
54
(تسللي: 50)