اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
حَوْلَهُ﴾، وجمع الضمير في قوله: ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ (١٧)﴾، مع أن مرجع كل هذه الضمائر شيء واحد وهو لفظة ﴿الَّذِي﴾ مِنْ قوله: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي﴾.
والجواب عن هذا: أن لفظة "الذي" مفرد، ومعناها عام لكل ما تشمله صلتها. وقد تقرر في علم الأصول: أن الأسماء الموصولة كلها من صيغ العموم.
فإذا حققت ذلك، فاعلم أن إفراد الضمير باعتبار لفظة "الذي" وجمعه باعتبار معناها، ولهذا المعنى جرى على ألسنة العلماء: أن "الذي" تأتي بمعنى "الذين".
ومن أمثلة ذلك في القرآن الكريم هذه الآية الكريمة؛ فقوله: ﴿كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ﴾ أي: كمثل الذين استوقدوا. بدليل قوله: ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ﴾.
وقوله: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (٣٣)﴾ [الزمر/ ٣٣].
وقوله: ﴿لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ﴾ [البقرة/ ٢٦٤] أي: كالذين ينفقون. بدليل قوله: ﴿لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا﴾ [البقرة/ ٢٦٤].
وقوله: ﴿وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا﴾ [التوبة/ ٦٩] بناء على الصحيح من أن "الذي" فيها موصولة لا مصدرية.
ونظير هذا من كلام العرب قول الراجز:
13
المجلد
العرض
2%
الصفحة
13
(تسللي: 9)