بناء الفروع على الفروع - من كشاف القناع - المؤلف
٢. أن المردان الحسان لا يصلح لهم الخروج والجلوس في الطرقات والحمامات بين الأجانب، لأن فيه فتنة للناس (^١)، وهذا في الأماكن العامة فكيف لو كانت الخلوة بعيدة عن أنظار الناس!
٣. أن السلف ﵃ كانوا ينهون عن مجالسة المرد، من ذلك ما يأتي (^٢):
• قال الحسن بن ذكوان (^٣) - من أكابر السلف -: لا تجالسوا أولاد الأغنياء فإن لهم صورًا كصور العذارى، وهم أشدُّ فتنة من النساء.
• قال بعض التابعين (^٤): ما أنا بأخوف على الشاب الناسك من سبع ضار من الغلام الأمرد يقعد إليه.
• وقال سفيان الثوري (^٥) وبشر الحافي (^٦): إن مع المرأة شيطانًا، ومع الحدث شيطانين.
• وقال بعضهم: ما سقط عبد من عين الله إلا ابتلاه الله بصحبة هؤلاء الأحداث.
• قياس الخلوة بالأمرد على الخلوة بالمرأة بجامع أن الخلوة فيهما محل فتنة متحققة قد يزينها الشيطان في الوقوع في المحرم (^٧).
أدلة القول الثاني: يجوز الخلوة بالأمرد الحسن ممن يؤتمن عليه.
ويمكن أن يستدل على ذلك من المعقول:
١. أن نظر الرجل الورع إلى ابنه الحسن وابنته الحسنة وأمه الحسنة، فهذا لا يقترن به شهوة، فإن اقترنت به شهوة حرم، وكذلك الخلوة (^٨).
_________
(^١) ينظر: مجموع الفتاوى (١٥/ ٤١٨).
(^٢) مجموع الفتاوى (١٥/ ٣٧٤).
(^٣) هو: الحسن بن ذكوان، بصري، روى عن: سليمان الأحول، ويحيى بن أبي كثير، وأبي رجاء. روى عنه: ابن المبارك، ويحيى بن سعيد القطان، ولم أقف على سنة وفاته. الجرح والتعديل (٣/ ١٣).
(^٤) التابعي: هو من لقي الصحابي مؤمنًا بالنبي - صلى الله تعالى عليه وسلم- ولو غير مميز، ولو كان أعمى. شرح نخبة الفكر، للقاري (ص: ٥٩٥)، فتح الباقي بشرح ألفية العراقي (٢/ ٢٠٩).
(^٥) هو: سفيان بن سعيد بن مسروق، أبو عبد الله الثوري، من أهل الكوفة. سمع: أبا إسحاق السبيعي، وعمرو بن مرة، ومنصور بن المعتمر، وسلمة بن كهيل، وحبيب بن أبي ثابت، وغيرهم. رَوَى عنه: محمد بن عجلان، ومعمر بن راشد، والأوزاعي، وابن جريج، وغيرهم، ومات سفيان الثوري سنة ١٦١ هـ. تاريخ بغداد (١٠/ ٢١٩)، الجرح والتعديل (١/ ٥٥).
(^٦) هو: بشر بن الحارث، أبو نصر، المعروف بالحافي، روى عن: حماد بن زيد، وأبي الأحوص، وفضيل بن عياض، ومعافى بن عمران الموصلي، وغيرهم. روى عنه: أبو نشيط محمد بن هارون البغدادي، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، توفي سنة ٢٢٧ هـ. ينظر: الجرح والتعديل (٢/ ٣٥٦)، سير أعلام النبلاء (١٠/ ٤٦٩).
(^٧) ينظر: الإقناع (٣/ ١٥٩)، كشاف القناع (٥/ ١٦)، الإنصاف (٨/ ٣٢).
(^٨) ينظر: مجموع الفتاوى (١٥/ ٤١٨).
٣. أن السلف ﵃ كانوا ينهون عن مجالسة المرد، من ذلك ما يأتي (^٢):
• قال الحسن بن ذكوان (^٣) - من أكابر السلف -: لا تجالسوا أولاد الأغنياء فإن لهم صورًا كصور العذارى، وهم أشدُّ فتنة من النساء.
• قال بعض التابعين (^٤): ما أنا بأخوف على الشاب الناسك من سبع ضار من الغلام الأمرد يقعد إليه.
• وقال سفيان الثوري (^٥) وبشر الحافي (^٦): إن مع المرأة شيطانًا، ومع الحدث شيطانين.
• وقال بعضهم: ما سقط عبد من عين الله إلا ابتلاه الله بصحبة هؤلاء الأحداث.
• قياس الخلوة بالأمرد على الخلوة بالمرأة بجامع أن الخلوة فيهما محل فتنة متحققة قد يزينها الشيطان في الوقوع في المحرم (^٧).
أدلة القول الثاني: يجوز الخلوة بالأمرد الحسن ممن يؤتمن عليه.
ويمكن أن يستدل على ذلك من المعقول:
١. أن نظر الرجل الورع إلى ابنه الحسن وابنته الحسنة وأمه الحسنة، فهذا لا يقترن به شهوة، فإن اقترنت به شهوة حرم، وكذلك الخلوة (^٨).
_________
(^١) ينظر: مجموع الفتاوى (١٥/ ٤١٨).
(^٢) مجموع الفتاوى (١٥/ ٣٧٤).
(^٣) هو: الحسن بن ذكوان، بصري، روى عن: سليمان الأحول، ويحيى بن أبي كثير، وأبي رجاء. روى عنه: ابن المبارك، ويحيى بن سعيد القطان، ولم أقف على سنة وفاته. الجرح والتعديل (٣/ ١٣).
(^٤) التابعي: هو من لقي الصحابي مؤمنًا بالنبي - صلى الله تعالى عليه وسلم- ولو غير مميز، ولو كان أعمى. شرح نخبة الفكر، للقاري (ص: ٥٩٥)، فتح الباقي بشرح ألفية العراقي (٢/ ٢٠٩).
(^٥) هو: سفيان بن سعيد بن مسروق، أبو عبد الله الثوري، من أهل الكوفة. سمع: أبا إسحاق السبيعي، وعمرو بن مرة، ومنصور بن المعتمر، وسلمة بن كهيل، وحبيب بن أبي ثابت، وغيرهم. رَوَى عنه: محمد بن عجلان، ومعمر بن راشد، والأوزاعي، وابن جريج، وغيرهم، ومات سفيان الثوري سنة ١٦١ هـ. تاريخ بغداد (١٠/ ٢١٩)، الجرح والتعديل (١/ ٥٥).
(^٦) هو: بشر بن الحارث، أبو نصر، المعروف بالحافي، روى عن: حماد بن زيد، وأبي الأحوص، وفضيل بن عياض، ومعافى بن عمران الموصلي، وغيرهم. روى عنه: أبو نشيط محمد بن هارون البغدادي، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، توفي سنة ٢٢٧ هـ. ينظر: الجرح والتعديل (٢/ ٣٥٦)، سير أعلام النبلاء (١٠/ ٤٦٩).
(^٧) ينظر: الإقناع (٣/ ١٥٩)، كشاف القناع (٥/ ١٦)، الإنصاف (٨/ ٣٢).
(^٨) ينظر: مجموع الفتاوى (١٥/ ٤١٨).
303