اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بناء الفروع على الفروع - من كشاف القناع

الإمام النووي
بناء الفروع على الفروع - من كشاف القناع - المؤلف
المطلب الرابع: الكلام في البناء
نوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.
الجامع بين المسألتين: جمع البهوتي ﵀ بين المسألة المبني عليها (حكم ولاية النكاح من الوصي) والمسألة المبنية (حكم وصي الولي في ولاية المال) بكاف التشبيه بقوله: "كولاية المال"، والعلة المشتركة بين المسألتين أن كلًا من وصي الولي في النكاح ووصي الولي في المال بمنزلته، ويقوم مقام الولي.
من صرح بالبناء من الحنابلة: إنَّ هذه المسألة المبنية لم يتفرد بها البهوتي ﵀، إنما ذكرها الكوسج في قوله: "قلت: سئل سفيان عن الوصي يبيع العقار؟ قال: إذا رأى أن يبيع باع، قال أحمد: الوصي بمنزلة الأب، يبيع إذا رأى صلاحًا، قال إسحاق: كما قال" (^١).
صيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:
الصريحة:
- قياس: (وهو أقيس) (^٢).
غير الصريحة:
- كاف التشبيه: (كولاية المال) (^٣).
- لام التعليل: (لقيامه مقامه) (^٤).
منهج البهوتي في البناء: يتضح من منهج البهوتي أنه يتميز بعدة أمور (^٥):
الأمر الأول: يوضح البهوتي ﵀ سبب العلة، حيث قال: "لقيامه مقامه".
الأمر الثاني: ذكر سبب الحكم الذي وضحه الحجاوي، حيث قال: "لأنها ولاية ثابتة للولي فجازت وصيته بها"، وقوله: "كولاية المال؛ ولأنه يجوز أن يستنيب فيها في حياته ويكون نائبه قائمًا مقامه، فجاز أن يستنيب فيها بعد موته".
الأمر الثالث: استخدام أسلوب التشبيه والربط بين المسائل، حيث قال: "كولاية المال".
_________
(^١) مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (٨/ ٤٣٠١ - ٤٣٠٢).
(^٢) الشرح الكبير (٦/ ٥٩٧)، المقنع (ص: ٢٦٤)، الإنصاف (٧/ ٣٠٠).
(^٣) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٥٨)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١١٤).
(^٤) كشاف القناع (٥/ ٥٨).
(^٥) كشاف القناع (٥/ ٥٨ - ٥٩).
562
المجلد
العرض
63%
الصفحة
562
(تسللي: 558)